كواليس الأخبار

الجمعية الفرنسية المقربة من الملك محمد السادس تتوقع أزمة بين المغرب وفرنسا

الرباط – الأسبوع

   أخطر مما توجس منه بعض الصحفيين المغاربة تحت تأثير البلاغات الحكومية، هو المسار الدولي الخطير الذي اتجهت إليه المنطقة المغاربية، بعد التلويح في اتجاه حرب في المنطقة، بعد أن فتح الرئيس الروسي، بوتين، أبواب جهنم في وجه المنطقة كلها، عندما صرح بأن الجزائر في خطر، وأن الجزائر خط أحمر.

معناها أن روسيا ستقف بجانب الجزائر، خصوصا وأن هذا التصريح، جاء بعد أن طلب المغرب رسميا من الأمين العام للأمم المتحدة، أن يعتبر الجزائر مسؤولة عن الأزمة الصحراوية.

فما معنى أن يقول رئيس روسيا بأن الجزائر في خطر دون التلميح إلى المغرب، خصوصا وأنه أصبح من المؤكد، أن روسيا بوتين، أصبحت تطالب بنصيبها من التدخل في الأزمة الليبية؟

وطبيعي أن روسيا مخطئة في حق المغرب الذي يدعي لها بالصداقة المغربية الروسية، وهو الشعار الذي تناساه الرئيس بوتين، عندما قال بأن الجزائر في خطر، ولعله يحلم يوما بالتدخل في المغرب على طريقة تدخله في سوريا، حيث كانت طائراته تقصف بكل عنف مساكن الشعب السوري البئيس، في صمت إعلامي مخيف.

وها هي العلاقات المغربية مع الصديقة فرنسا(…)، تعرف زعزعة كبرى بعد أن أقدم الرئيس الفرنسي ماكرون، على تعيين امرأة تعتبر سفيرة للبوليساريو، وهي الجزائرية ليلى أعشي، في منصب مندوبة للرئيس ماكرون في دول الخارج، لتصبح لها الكلمة الأولى في قضية الموقف الفرنسي من الصحراء، وكان الصحفي المغربي المطلع على الشؤون المغربية الفرنسية، مصطفى طوسا، قد قال بأن المغرب يعول على فرنسا، بينما الحقيقة جاءت على لسان اللجنة المسماة “أوجين لاكروا”، المكونة من المغاربة المنتخبين في المجالس البلدية الفرنسية، والتي نشرت أخيرا، أنها لجنة على اتصال وثيق بالملك محمد السادس، وهي التي نشرت بيانا تستنكر فيه تعيين الرئيس ماكرون لهذه الجزائرية المتحالفة مع البوليساريو، ليلى أعشي، التي قال عنها صحفي آخر، أمين هرماش، بأنها المسؤولة الوزارية الفرنسية التي تدعم البوليساريو بدون حدود.

يحصل هذا تزامنا مع تصريح الرئيس الروسي بوتين، بأن الجزائر خط أحمر، ومع اضطرار السلطات الجزائرية إلى نقل الرئيس بوتفليقة للعلاج في سويسرا، بمعنى أن حكام الجزائر، هم الذين يحضرون الدولة الروسية، لإنقاذهم من أزمة الصحراء، مثل تدخلها في سوريا.

وكان المنتخبون البلديون الفرنسيون والذين هم من أصل مغربي، قد قدروا خطورة قرار اختيار الرئيس ماكرون لهذه السيدة ليكلفها بالملف المغاربي، بأن مدام ليلى أعشي ((لم تتوقف يوما عن دعم البوليساريو لزعزعة العلاقات الفرنسية المغربية)) التي يعتبر تعيين هذه السيدة في حق المغرب، مؤكدين في بلاغهم، مناشدتهم للرئيس ماكرون، بتعيين شخصية أخرى في هذا المنصب الهام، بعد العنونة بأن هذا التعيين، قد يؤثر على العلاقات الفرنسية المغربية التي بدأت بعض وسائل الإعلام الفرنسي من صحف وتلفزيون، تسير بها في الاتجاه المعاكس(…).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى