عودة رئيس المجلس الإقليمي لتازة تطرح سؤال ربط المحاسبة بالنزاهة والحكامة
تازة – الأسبوع
خلقت عودة عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة المنتمي لحزب الأحرار، إلى منصبه، نقاشا قانونيا وأخلاقيا حول أحقية المنتخبين الذين قضوا عقوبات سجنية في تدبير المؤسسات المنتخبة، والاستمرار في تحمل المسؤولية رغم تلقيهم أحكاما قضائية في قضايا أخلاقية.
وقد انتقدت فعاليات حقوقية وجمعوية عودة رئيس المجلس الإقليمي القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى منصبه دون أن تقوم سلطات الوصاية ووزارة الداخلية بإجراءات العزل عندما قضى العقوبة الحبسية التي مدتها 6 أشهر في قضية تتعلق بالنصب والتزوير والتلاعب بالفواتير.
عودة بعزيز لتدبير شؤون المجلس الإقليمي، الذي يعتبر مؤسسة منتخبة تابعة للعمالة، يضع سلطات العمالة ووزارة الداخلية أمام سؤال الحكامة وتخليق الحياة السياسية وتنظيف المجالس المنتخبة من ذوي السوابق القضائية، ما يطرح تساؤلات كثيرة لدى الرأي العام حول سبب صمت السلطات وعدم قيامها بإجراءات العزل المسطرية وتعويض الرئيس المدان قضائيا.
كما اعتبرت الفعاليات الحقوقية والسياسية بالمنطقة، مثل حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن استمرار مسؤول مُدان قضائيا على رأس مؤسسة منتخبة، يمس بـصورة المؤسسات وثقة المواطنين فيها، حيث اعتبر عبد الإله زريق، الكاتب الإقليمي لفيدرالية اليسار الديمقراطي بتازة، أن استئناف بعزيز لمهامه يسلط الضوء على اختلالات في الممارسة السياسية، ويحمل مؤشرات سلبية بشأن صورة المؤسسات المنتخبة.
وقال نفس المصدر، أن ملف بعزيز يعيد إلى الواجهة النقاش حول أهمية المعايير التي ينبغي أن تؤطر تحمل المسؤوليات العمومية في إطار احترام القانون وتكافؤ الفرص وصون كرامة الأشخاص، مؤكدا أن المقاربة المطلوبة ينبغي أن تقوم على التحقق من المعطيات الرسمية وتجنب الأحكام المسبقة، وتساءل عن عدم إحالة عامل إقليم تازة لملف بعزيز على القضاء الإداري، في ظل الجدل حول الأساس القانوني الذي يسمح للمعني بالأمر باستمراره على رأس المجلس الإقليمي، وهي مسألة تظل مرتبطة بتحديد الأثار القانونية للإدانة القضائية على الأهلية الانتدابية.



