جهات

حديث العاصمة | تقييم رؤساء مجالس العاصمة

بوشعيب الإدريسي
بقلم: بوشعيب الإدريسي

انتظر رؤساء مجالس العاصمة على أحر من الجمر اجتياز “صراط” النجاة من آخر امتحان في انتدابهم، الذي يقفل أجله القانوني مع حلول الصيف المقبل، والسياسيون وحدهم يدركون معنى الكلمات المسطرة بـ”الصراط” و”النجاة” من جحيم تمرير الوثائق المالية التي تنبني عليها الميزانيات في أجزائها الثلاثة: التسيير؛ التجهيز؛ الاستثمار، وقبلها إثبات كفاءة هذه المجالس في سن سياسة مالية رشيدة في تحصيل ضرائبها ورسومها وإتاواتها ودينها، لتتمكن من سد نفقاتها التي اعتنقت “الترشيد” لتحصل على الفوائض التي تتيح برمجة المشاريع في شق التجهيز.

وإن كانت هذه المرحلة التقييمية في اختبار كفاءة الرؤساء الآمرين بالصرف في الجماعة ومجلس العمالة والجهة والمقاطعات، لتحقيق هذه الفوائض، التي لن تظهر أرقامها إلا في شهر فبراير من السنة الموالية، عند استكمال العمل بميزانية 2026.

تتمة المقال تحت الإعلان

في انتظار هذا الموعد.. أمامنا مسح سياسي وإداري وتقني لقيادة الرؤساء لمؤسساتهم الجماعية، وجلهم لم يكونوا حديثي العهد بمهام الرئاسة، بل كانت لهم تجارب سابقة مارسوا فيها المسؤوليات، ودون شك أهلتهم لتجديد الثقة في تدبيرهم والتموقع على هرم مجالسهم، فهل حافظوا على هذا التموقع ليشفع لهم في تفويض ثالث؟ وهنا نقصد المقاطعات، بينما المجالس الكبرى من الجهة ومجلس العمالة والجماعة، فرؤساؤها لم يتحملوا “وزر” المسؤولية إلا مع بداية انتخابات 2021، باستثناء مجلس الجماعة، ولم تتولَّ الرئاسة إلا في أبريل 2024، والتي أبانت عن دراية وتمكن من المسؤولية، كما حاولت وبذكاء فصل انتمائها الحزبي عن مسؤوليتها الجماعية التي اكتسبتها من أصوات مكونات المجلس الجماعي، بما في ذلك فرق المعارضة، وهي بذلك تعد قانونيا وسياسيا قائدة التسيير إلى نهاية فترة الانتخابات، كما أن التحالف بين مكونات الأغلبية لن يتأثر بـ”الزلزال” الذي زلزله، لأن الاحتياطات اتخذت قبله ولا داعي للإفصاح عنه، لتأمين هذه الأغلبية، أما تقييمها للرؤساء، فالخريطة السياسية للعاصمة تغيرت بانتخابات مجلس النواب الأخيرة، ورسمت من الآن حدود كل هيئة على مساحة المقاطعة التي ستؤول إليها في استحقاق الصيف المقبل، ونتوقع خروج الحزب الأغلبي سابقا بخفي حنين، بينما المنافسة ستستمر بين 3 هيئات منها وافدة في حلتها الجديدة، وتطمح إلى الفوز بمقاطعة اليوسفية، وأم المعارك ستشهدها مقاطعة أكدال-الرياض ليتحصن فيها “الميزان” للمرة الثالثة، وبدون منازع ستعود مقاطعة السويسي وستخضع مقاطعة حسان ومقاطعة يعقوب المنصور لـ”الجرار”.

تتمة المقال تحت الإعلان
تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى