الأسبوع الرياضي

رياضة | هل يقف “البام” خلف الضغوط لتغيير نظام البطولة ؟

من 16 إلى 20 فريقا..

أعاد مقترح رفع عدد أندية البطولة الوطنية الاحترافية بقسميها الأول والثاني من 16 إلى 20 فريقا فتح نقاش واسع حول خلفيات التوقيت والجهات المستفيدة من هذا التغيير، فالاجتماع الذي احتضنه مقر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بحضور ممثلي العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية والأندية، انتهى إلى حصول المقترح على أغلبية الأصوات، لكن ذلك لا يعني دخوله حيز التنفيذ بشكل تلقائي، في ظل ارتباط أي تعديل جوهري في نظام المنافسات بضرورة احترام القوانين والأنظمة والمساطر الجاري بها العمل.

غير أن الجدل الحقيقي لا يتعلق فقط بمبدأ توسيع البطولة، وإنما بالتوقيت الذي ظهر فيه المقترح، فالموسم الكروي انتهى وفق نظام واضح يحدد عدد أندية القسمين الأول والثاني في 16 فريقا، كما حُسمت حسابات الصعود والنزول وأجريت مباريات السد بناء على القواعد المعلنة سلفا، ومن هنا تبرز علامات استفهام حول مدى إمكانية تعديل تركيبة البطولة بعد نهاية المنافسة، وما إذا كان ذلك يمكن أن يمس مبدأ استقرار القواعد الرياضية وتكافؤ الفرص بين الأندية التي بنت اختياراتها الرياضية والمالية على النظام المعتمد قبل انطلاق الموسم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي خضم هذا الجدل، تبرز أسئلة سياسية لا يمكن تجاهلها، خصوصا مع الحديث عن وجود مصالح متقاطعة لبعض المسؤولين والأندية المرتبطة بحزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إليه رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، لكن الربط المباشر بين مقترح التوسعة وضغوط حزبية يظل في حاجة إلى أدلة ومعطيات موثوقة، ولا يكفي فيه مجرد الانتماء السياسي أو تزامن المواقف، لذلك، فإن السؤال الصحفي الأهم ليس فقط: هل تعرض لقجع لضغوط من أجل رفع عدد الأندية، ولا سيما فريق صديقه في الحزب اتحاد يعقوب المنصور، هو المستفيد من هذا التغيير.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب تقارير إعلامية، فإن المقترح لم يحظ بإجماع الأندية، بعدما عارضته أندية الجيش الملكي والرجاء الرياضي والفتح الرياضي واتحاد تواركة وشباب أطلس خنيفرة والشباب الرياضي السالمي والنادي المكناسي والاتحاد الإسلامي الوجدي، بينما اختار الوداد الرياضي والمغرب الفاسي الامتناع عن التصويت، مطالبين بالاطلاع على مشروع متكامل قبل اتخاذ موقف نهائي، وهذه المواقف تكشف أن المسألة أبعد من مجرد تعديل عددي، لأنها ترتبط ببرمجة المباريات، والبنيات التحتية، والموارد المالية، والتحكيم، والنقل التلفزيوني، فضلا عن تأثير التوسعة على الأندية المشاركة قاريا.

تتمة المقال تحت الإعلان

في النهاية، فإن توسيع البطولة قد يكون قرارا رياضيا قابلا للنقاش إذا استند إلى دراسة تقنية ومالية واضحة، وتم الإعلان عنه مسبقا وفق قواعد تحترم مبدأ تكافؤ الفرص، أما تغيير نظام المنافسة بعد نهايتها، أو الإيحاء بإمكانية تغيير قواعد اللعبة استجابة لضغوط سياسية أو مصلحية، فسيضع الجامعة أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى استقلال القرار الرياضي واحترام القواعد، وبين شعار تطوير البطولة وشبهة إعادة ترتيبها لفائدة أطراف بعينها، يبقى السؤال مفتوحا: هل يتعلق الأمر بإصلاح مدروس لكرة القدم المغربية، أم بمحاولة لتغيير قواعد المنافسة بعد أن قالت الملاعب كلمتها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى