الأسبوع الرياضي

رياضة | كرة اليد بالوداد تدخل نفق الاستقالات من جديد

وسط أزمة مالية وأسئلة حول الحكامة

لم يكد فرع كرة اليد بنادي الوداد الرياضي يبدأ مرحلة جديدة بعد تعيين حمزة بلقايد رئيسا منتدبا للفرع، حتى وجد نفسه أمام موجة استقالات تعيد إلى الواجهة حجم الاختلالات التي يعيشها هذا الفرع، فقد قرر الكاتب العام عبد الهادي فدودي، إلى جانب عضوين آخرين، مغادرة المكتب، في خطوة تكشف أن قرار إعادة ترتيب البيت الداخلي لم يمر بالهدوء المنتظر، وأن الخلافات داخل الفرع تبدو أعمق من مجرد اختلاف في وجهات النظر حول طريقة التدبير.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الاستقالات جاءت على خلفية خلافات بين عدد من أعضاء المكتب والرئيس الجديد، في وقت يتجه فيه الأخير إلى تشكيل مكتب جديد وتعويض الأعضاء المنسحبين، وإذا تأكد هذا الاتجاه، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو ما إذا كان تغيير تركيبة المكتب سيعالج فعلا جذور الأزمة، أم أنه سيكتفي بإعادة توزيع الأدوار داخل فرع يعاني منذ فترة من مشاكل تتجاوز الجانب الإداري إلى التدبير المالي والتنظيمي.

تتمة المقال تحت الإعلان

الأكثر إثارة للقلق أن هذه التطورات تأتي في سياق مالي صعب، إذ لم يتوصل عدد من اللاعبين وأعضاء الطاقم التقني بمستحقاتهم المالية، رغم تمكن الفريق من تحقيق الصعود إلى القسم الممتاز في يونيو الماضي، والمفارقة هنا أن الإنجاز الرياضي، الذي كان يفترض أن يشكل نقطة انطلاق لمرحلة أكثر استقرارا، وجد نفسه محاصرا بمشاكل مالية وإدارية قد تهدد بتحويل فرحة الصعود إلى عبء جديد على الفرع.

تتمة المقال تحت الإعلان

المشكلة، بالتالي، لا تبدو مرتبطة فقط بمن يشغل منصب الرئيس أو بمن يغادر المكتب، وإنما بنموذج تدبير يحتاج إلى مراجعة واضحة. فالوداد، باعتباره واحدا من أكبر الأندية المغربية، لا يمكن أن يظل أحد فروعه الرياضية رهينا للأزمات المتكررة والاستقالات والخلافات الداخلية، خصوصا عندما يتعلق الأمر برياضة حققت إنجازا ميدانيا وصعدت إلى القسم الممتاز، المطلوب هو تقديم تصور مالي واضح، وضمان مستحقات اللاعبين والأطر، ووضع آليات للحكامة والمراقبة تمنع تحول كل تغيير إداري إلى أزمة جديدة.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويشكل تعيين رئيس منتدب جديد فرصة لإعادة بناء فرع كرة اليد، لكنه لن يكون كافيا إذا لم يترافق مع معالجة أصل المشكل، فالصعود إلى القسم الممتاز لا ينبغي أن يكون نهاية المشروع، بل بدايته الحقيقية، وأي إدارة جديدة مطالبة بإثبات قدرتها على تحويل الإنجاز الرياضي إلى استقرار مؤسساتي ومالي، أما استمرار منطق الاستقالات وتغيير الأعضاء دون معالجة أسباب الأزمة، فقد يجعل الوداد أمام حلقة جديدة من المشاكل، يكون ضحيتها الأولى فريق حقق الصعود ويحتاج اليوم إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى