
البوحاطي – الأسبوع
تعرف العديد من المراكز الصحية والمستوصفات بجهة الشمال، منذ مدة، خصاصا ملحوظا في عدد من الأدوية الأساسية، خاصة الموجهة لمرضى الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، وارتفاع ضغط الدم، وقرحة المعدة، وداء السل، وغيرها من العلاجات التي كانت توزع بشكل منتظم داخل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية بالأحياء الشعبية.
وقد أدى هذا الوضع إلى معاناة شريحة واسعة من المرضى، خصوصا من ذوي الدخل المحدود، الذين أصبحوا مضطرين لاقتناء أدويتهم من الصيدليات، رغم ارتفاع أسعارها، في وقت لا تسمح فيه أوضاعهم الاجتماعية بتحمل هذه التكاليف، ما يدفع بعضهم إلى التوقف عن العلاج أو تقليص الجرعات، مما ينعكس سلبا على صحتهم.
وفي المقابل، تتداول أوساط محلية روايات تتحدث عن وجود تفاوت في الاستفادة من الأدوية المتوفرة، حيث يشتكي بعض المواطنين من أن عددا محدودا من المرضى يحصلون على الأدوية بشكل منتظم بينما يغادر آخرون دون الاستفادة منها، كما يتحدث مواطنون عن لجوء بعض المراكز الصحية، عند توفر كميات محدودة، لتوزيع علبة دواء واحدة على عدة مرضى، عبر تقليص الجرعات المخصصة لكل شخص، وهو ما يطرح التساؤل حول مدى احترام البروتوكولات العلاجية وتأثير ذلك على فعالية العلاج وسلامة المرضى، وهي معطيات تحتاج للتحقق من الجهات المختصة.
وأمام هذا الوضع، تتزايد مطالب المواطنين بتدخل عاجل من وزارة الصحة، لإجراء افتحاص لمخزون الأدوية بالمراكز الصحية، والوقوف على أسباب هذا الخصاص، وضمان توزيع الأدوية بالشفافية والمساواة بعيدا عن أي ممارسات قد تفتح الباب أمام المحسوبية والزبونية، مع العمل على تأمين التموين المنتظم بالأدوية الأساسية حفاظا على حق المرضى في العلاج.
وسبق أن تم توقيف رئيس مركز استشفائي بتطوان وضبط في مخزنه مجموعة من الأدوية منتهية الصلاحية، كان يخزنها لأسباب مجهولة وحرم المواطنين منها، وهذا ما يقع في العديد من المراكز الصحية حيث يتم الاحتفاظ بالأدوية وبعض المعدات الطبية دون استعمالها حتى تنتهي صلاحيتها أو تتلاشى مع مرور الوقت.



