الصناع التقليديون بفاس مهددون بالانقراض في زمن الاحتكار

فاس – الأسبوع
دقت جمعية الإخاء لصناع الفخار والزليج بمدينة فاس، ناقوس الخطر بخصوص أزمة الصناع التقليديين المتعلقة بقلة الطين الذي يعتبر المادة الأولية في صناعة الزليج والفخار وغيره..
وتطالب جمعية الصناع بضرورة حل أزمة الطين التي تؤثر على استمرار الإنتاج والتصدير، وبالتالي على مناصب الشغل، في ظل الأزمة التي يعاني منها القطاع بسبب ضعف الطين المستعمل، الذي تضيع منه نسبة كبيرة مما يزيد من زيادة التكاليف، ويضعف الورشات.
وكشف العديد من الصناع التقليديين أن الأزمة أثرت بشكل كبير على كلفة الإنتاج وتضرر عمليات التصدير، مما أثر على المقاولات التي قررت تخفيض إنتاجها، مما يهدد استمراريتها في ظل نفاذ أو ندرة مادة الطين المعتمدة في الصناعة التقليدية، مما قد يؤدي إلى توقف عدد من الوحدات الإنتاجية في ظل استمرار الوضع الراهن.
وتؤثر هذه الوضعية على العمال والحرفيين الذين يشتغلون في القطاع، والذين أصبحوا مهددين بفقدان مصدر رزقهم، خاصة وأن المئات منهم يعتمدون على مهنة الفخار وصناعة الزليج منذ سنوات طويلة، مما يهدد مصدر عيشهم، علما أن فاس تعتبر موطن هذه الصناعة في المغرب وفي العالم.
وطالبت الجمعية السلطات بتمكين الحرفيين والمهنيين من استغلال مقلع للطين في ضواحي المدينة، واستعدادهم لتوفير الموارد المالية من أجل تهيئة الموقع وتأمين عمليات نقل الطين في ظروف ملائمة وبشكل يضمن استمرارية الإنتاج، لمواصلة صناعة الفخار والزليج في فصل الصيف، حيث يكثر الطلب عليه.
وتعتبر صناعة الزليج والفخار من الصناعات التقليدية المهمة والأساسية في مدينة فاس، فهي تستقطب العديد من الزبناء من خارج المغرب ومن الداخل، وتحظى باهتمام كبير من قبل السياح والعديد من المؤسسات، التي تعتمد على الصناعة التقليدية والمنتجات من أجل الترويج للسياحة المغربية، وأيضا للمشاركة في العديد من المعارض الدولية.



