هكذا تفسد الجزائر صيف زوار السعيدية..

زجال بلقاسم – الأسبوع
تحولت مدينة السعيدية، إحدى أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، إلى واجهة لجدل بيئي متجدد بعد تزايد شكاوى مصطافين وسكان بشأن تلوث مياه البحر وظهور روائح كريهة ورغوة على سطح المياه، خصوصا بالمناطق القريبة من وادي كيس.
ويؤكد عدد من المتضررين أن هذه الظاهرة تتكرر خلال فصل الصيف، ويربطونها بتدفقات لمياه الصرف الصحي من الجهة الشرقية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها على البيئة البحرية وصحة الزوار.
وتفيد شهادات متطابقة بأن تدهور جودة المياه يتزامن، في عدد من الحالات، مع هبوب الرياح الشرقية، لتتدفق كميات من المياه العادمة إلى شاطئ السعيدية عبر مجرى وادي كيس المنبثق من الجزائر، حسب شهادات محلية، كما تحدث بعض المصطافين عن تسجيل حالات طفح جلدي وحساسية بعد السباحة، وهي معطيات تستدعي، وفق مختصين، تحقيقات علمية وصحية دقيقة لتحديد الأسباب والوقوف على حجم التأثير البيئي.
ورغم الاستثمارات التي خصصها المغرب خلال السنوات الأخيرة لتطوير البنيات التحتية الخاصة بتطهير المياه العادمة وحماية الشريط الساحلي، يرى فاعلون محليون أن استمرار هذه الظاهرة يهدد الجهود المبذولة للحفاظ على جودة مياه السباحة، ويؤثر سلبا على صورة السعيدية كوجهة سياحية تستقطب آلاف الزوار كل صيف، كما يثير الملف نقاشا حول أهمية احترام الالتزامات البيئية المرتبطة بالمجاري المائية العابرة للحدود، بما يضمن حماية المنظومات البيئية المشتركة.
وفي ظل تواصل شكاوى المواطنين والمهنيين، تتزايد الدعوات إلى فتح تحقيقات بيئية مشتركة وتفعيل الآليات الدبلوماسية والقانونية لمعالجة أي مصدر محتمل للتلوث، بما يحفظ صحة المواطنين ويحمي القطاع السياحي بالجهة الشرقية.
وبين استمرار المخاوف وانتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية.. يبقى الرهان قائما على إيجاد حلول مستدامة تضمن الحفاظ على المكانة السياحية لمدينة السعيدية وسلامة بيئتها البحرية.



