مكناس | النقل الحضري.. العذاب الأليم والمواطنون في الجحيم
مكناس – الأسبوع
تتواصل معاناة ساكنة مدينة مكناس مع قطاع النقل الحضري في ظل فشل مجلسها الجماعي برئاسة عباس المغاري، في تطوير وتحديث القطاع الذي يعرف مشاكل متفاقمة منذ سنوات، بسبب غياب الجدية لدى المجلس السابق والحالي في التوصل لحلول أو النهوض بالقطاع المرتبط بشكل يومي بحياة المواطنين.
فالنقل الحضري بالعاصمة الإسماعيلية يعود إلى القرن الماضي أو فترة الستينيات، حيث تجوب الشوارع حافلات متهالكة تسيء لصورة المدينة سياحيا واجتماعيا، في ظل الاكتظاظ والازدحام الذي تعرفه الحافلات، حيث يفضل المكناسيون التنقل عبر الحافلات هروبا من تسعيرة سيارات الأجرة المرتفعة.
ويرى فاعلون محليون أن قطاع النقل الحضري يكشف الاختلالات التي رافقت هذا المرفق العمومي منذ سنوات، بسبب فشل المجالس المنتخبة في تدبير القطاع واختيار الشركة المناسبة والقادرة على تقديم خدمات النقل في مستوى تطلعات الساكنة وتلتزم بدفتر التحملات المنصوص عليه، عوض الشركة الحالية التي أصبحت غير قادرة على تدبير القطاع وتتخبط في مشاكل كثيرة وتنتظر الحصول على الدعم العمومي والمالي من وزارة الداخلية لتجديد أسطولها لإنقاذ نفسها من الإفلاس.
وتضيف الفعاليات المحلية، أن شركة “سيتي باص” المكلفة بتدبير قطاع النقل تعاني من ضعف الأسطول وغياب الجودة في الخدمات، حيث أن جل حافلاتها في حاجة ماسة إلى الصيانة والإصلاح، وتوجد في وضعية غير صالحة، إذ تشكل تهديدا لسلامة المواطنين.
ويلقي المواطنون بالمسؤولية على الجماعة بصفتها الوصية على ملف النقل الحضري، وعدم تفاعلها مع شكايات المواطنين منذ سنوات من أجل التدخل لأجل إصلاح القطاع والنهوض به، والعمل على فتح باب للعروض الجديدة لاختيار شركة في المستوى قادرة على تدبير قطاع النقل، وفسخ العقد مع الشركة الحالية بسبب عدم التزامها واحترامها لدفتر التحملات منذ سنوات.
كما تعرف الشركة أيضا أزمة أخرى، تتمثل في تأخر صرف أجور المستخدمين، مما يسبب لهم مشاكل وصعوبات اجتماعية في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة، بالإضافة إلى ضعف العقود وعدم تمكين بعض المستخدمين منها، مما يجعل العديد منهم مهددين بالطرد وضياع حقوقهم، وكذا عدم تسوية أوضاعهم وعلاقتهم بالشركة، مما يطرح السؤال: لماذا تصمت الجماعة على هذه الشركة العاجزة عن تدبير النقل الحضري وتفسخ عقدها بشكل نهائي ؟



