آخر تحركات البوليساريو في إفريقيا..

الكركرات – الأسبوع
تشير الجولة الأخيرة التي قام بها ما يسمى بـ”وزير خارجية” جبهة البوليساريو في عدد من الدول الإفريقية، إلى محاولة للحفاظ على شبكة الحلفاء التقليديين أكثر من كونها تعكس توسعا في نفوذ الجبهة داخل القارة؛ فقد شملت الزيارة دولا عرفت تاريخيا بمواقفها الداعمة للبوليساريو، دون أن تسفر عن أي تحول دبلوماسي جديد أو مكاسب نوعية.
وتأتي هذه التحركات في سياق تراجع الدعم الذي حظيت به الجبهة خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تنامي التأييد الدولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساسا جديا وواقعيا لتسوية النزاع، إلى جانب التطورات التي شهدتها مواقف بعض دول أمريكا اللاتينية.
كما أظهرت بعض محطات الجولة محدودية الزخم الدبلوماسي الذي تراهن عليه الجبهة، وهو ما يراه مراقبون مؤشرا على تقلص هامش تحركها مقارنة بسنوات سابقة.
في المقابل، واصل المغرب تعزيز حضوره داخل القارة الإفريقية من خلال توسيع شراكاته الاقتصادية والاستثمارية، وتقوية تعاونه مع عدد من الدول الإفريقية، فضلا عن افتتاح قنصليات عامة لعدد من الدول في مدينتي العيون والداخلة، وهو ما تعتبره الرباط تعبيرا عن تنامي الدعم لموقفها بشأن الصحراء.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو التحركات الأخيرة للبوليساريو أقرب إلى جهود للحفاظ على مواقف الحلفاء التقليديين، في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية والدولية تحولات متسارعة نحو مقاربات أكثر واقعية لتسوية هذا النزاع.



