
الراشيدية – الأسبوع
من الملفات الكبيرة التي تتخبط فيها مدينة الراشيدية منذ سنوات، قطاع النقل الحضري رغم صرف ملايين الدراهم من أجل تحسين جودته والنهوض بالأسطول، وغيرها من الإجراءات التي لم تحقق أي فائدة للساكنة في ظل استمرار الوضع المتردي وغير اللائق في هذا المجال.
ورغم الوعود وتقديم العديد من البرامج للنهوض بقطاع النقل الحضري في عاصمة تافيلالت، إلا أن السؤال المطروح هو حول مصير البرنامج الذي سبق الإعلان عنه، والمتعلق بتجديد القطاع وتحسين خدماته، في ظل الاستياء العام الذي يسود الرأي العام المحلي بسبب تدهور الخدمات، وحالة الحافلات وقلة عددها، والتي لا تكفي لتوفير الخدمات للمواطنين.
فبعد عدة أشهر من الحديث عن مشروع إعادة هيكلة النقل الحضري وتجديد الأسطول، وزيادة عدد الحافلات وتوسيع الشبكة، لا زال السؤال مطروحا حول متى سيتم تنفيذ البرنامج على أرض الواقع، خاصة بعد التصريحات التي خرج بها العديد من المستشارين المحليين بخصوص تأهيل النقل الحضري، ويبقى الغموض يلف الملف في غياب جواب واضح من قبل المجلس باعتباره المسؤول عن تتبع هذا المرفق الحيوي، إلى جانب الوزارة الوصية المسؤولة عن مراقبة القطاع.
فمنذ سنوات ومجلس جماعة الراشيدية يحصل على موارد مالية وميزانيات، من قبل الولاية والجهة ووزارة الداخلية، من أجل تطوير عدد من القطاعات والمشاريع التنموية، لكن دون أن يصل المكتب المسير لحل مشكلة النقل الحضري، التي تعتبر من النقاط السلبية المسجلة على الجماعة والتدبير المحلي، بعدما طال انتظار برنامج تجديد وتعزيز الأسطول بحافلات جديدة.
إن ما تعرفه مدينة الراشيدية اليوم من مشاكل واختلالات في العديد من القطاعات، يتطلب إرادة حقيقية من قبل المنتخبين لحلها، خاصة مع اقتراب الانتخابات، فالمدينة لا يمكن أن تبقى منذ سنوات بأسطول لا يتعدى ست حافلات فقط لا تكفي لنقل سكان مقاطعة، مما يتطلب تطبيق الوعود والقيام بإجراءات حقيقية، عبر فسخ عقد الشركة الحالية واستقطاب شركة مؤهلة قادرة على تدبير القطاع، وليس شركة ضعيفة تنتظر التبرع لها بحافلات جديدة من قبل وزارة الداخلية.



