قضية عجيبة بإقليم برشيد.. نموذج لضياع حقوق المستثمرين من الجالية

برشيد – الأسبوع
وجد مستثمرون من الجالية المغربية المقيمة بالخارج أنفسهم ضحايا للنصب في قضية عجيبة، بطرق غامضة وملتوية غير مفهومة لا يصدقها العقل، بعدما تم انتزاع أرض عقارية منهم بإقليم برشيد، قاموا باقتنائها لإنجاز مشاريع سكنية واستثمارات فوقها.
المستثمرون المهاجرون جاؤوا برؤوس أموال كبيرة لأجل المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني عبر الاستثمار وتشغيل اليد العاملة، بعدما اشتروا أرضا محفظة بشكل قانوني من أصحابها الأصليين، لكن فوجئوا بدخول شخص غريب سبق أن خسر دعوى قضائية سابقا منذ سنوات، وأصبح بقدرة قادر هو مالك الأرض الوحيد التي مساحتها عشرات الهكتارات، رغم أن الأرض في الأصل تعود للفرنسيين المعمرين وكانت ضمن أملاك الدولة قبل بيعها للعائلة المالكة التي باعت الأرض لشركة المهاجرين.
والغريب في هذه القضية، المعروضة بمحكمة الاستئناف بسطات والتي يطالب فيها المهاجرون المستثمرون بحقوقهم واسترجاع الأرض، أن هذا الشخص الذي انتزع الأرض منهم بدعم ربما من جهة تقف وراءه، قام بالتشطيب على الشركة من سجل المحافظة والتقييدات الاحتياطية والرهن لفائدة البنك والمقدر بملايين الدراهم، ثم قام في البداية بوعد بالبيع عند موثقة ولم يستكمل الإجراءات معها، ثم قام بالبيع النهائي بمبلغ خيالي يقدر بالملايير، عبر عقد عرفي محرر عند كاتب عمومي، صادق عليه بمصلحة تصحيح الإمضاء بإحدى مقاطعات الدار البيضاء.
ورغم أن المبلغ الضخم لا يمكن تمريره عبر ورقة عرفية، بعيدا عن المساطر العقارية المعمول بها بخصوص الأراضي التي تفوق عشرات الهكتارات، إلا أن المثير في القضية أن المحكمة قبلت العقد العرفي رغم الشكوك التي تحيط به، خاصة وأنه حصل على الأرض في أواخر سنة 2025 وباعها في ظرف قياسي، دون تسديد الرهن وحقوق الدولة والمستثمرين الذين استثمروا الملايير في هذه الأرض.



