رؤساء فرق الأغلبية وفريق الأحرار.. “اللي دارها بديه يفكها بسنيه”

الرباط – الأسبوع
يبدو أن أيام العشرة والدوام بين أحمد التويزي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، وعلال العمراوي رئيس الفريق الاستقلالي، والشاوي بلعسال رئيس الفريق الدستوري، انتهت مع رئيس فريق الأحرار، ياسين عكاشة، بعدما رفض الانضمام لمقترحهم بخصوص المشاركة في مبادرة المعارضة لإنشاء لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي.
فرغم أن المقترح يأتي في الوقت الضائع، حسب بعض السياسيين، لأن عمل اللجنة يتطلب وقتا كبيرا والقيام بزيارات ميدانية وإدارية والاستماع للكثير من المتدخلين والشركاء، إلا أن ما حدث في الأغلبية يكشف وجود اختلال وتصدع جديد قد يتطور مع مرور الأسابيع والأشهر، خاصة في ظل تغير لهجة الخطاب لدى نواب الفرق البرلمانية تجاه الوزراء وحلفائهم في الحكومة، ثم لدى المكاتب السياسية التي أصبحت تصدر بلاغات سياسية قوية تحمل رسائل موجهة إلى الشركاء السياسيين.
فحزب الأحرار يرى أن “المبادرة الرامية إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق تصطدم بإكراه زمني موضوعي، يتمثل في قرب انتهاء الولاية التشريعية، وهو ما يجعل الآجال الدستورية والإجرائية اللازمة لإحداث اللجنة ومباشرة مهامها غير متوفرة”، ما يؤكد أن الحزب يتهرب من أي تحقيق أو استطلاع قد يؤدي إلى فضح بعض الأشخاص المستفيدين من الدعم والذين تربطهم علاقة انتماء معه.
من جهة أخرى، يرى بعض المراقبين أن محاولة انضمام فرق من الحكومة إلى مبادرة المعارضة، لأجل تكوين لجنة لتقصي الحقائق في قطاع الأغنام واللحوم، هي مجرد خطوة رمزية تكتيكية بهدف كسب ثقة الناس والمواطنين مع قرب الانتخابات، خاصة وأن العديد من الفئات والأسر الفقيرة والمتوسطة تضررت من غلاء الأضاحي وما زالت تحمل الحقد للفراقشية الذين استغلوا المناسبة لرفع أسعار المواشي رغم حصولهم على الدعم.



