النظافة بتطوان.. مجرد شعارات ترفع وخدمات متراجعة أمام انتشار الأزبال

البوحاطي – الأسبوع
تعاني العديد من الأحياء الشعبية بمدينة تطوان، من تدهور ملحوظ في خدمات النظافة، في مشهد يتناقض مع الشعارات المعلنة حول تحسين جودة العيش والمحافظة على البيئة.
فقد أصبحت أكوام الأزبال والنفايات المنزلية منتشرة في عدد من الأزقة والشوارع، خصوصا بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ما يثير استياء الساكنة ويطرح تساؤلات حول فعالية تدبير هذا القطاع الحيوي.
ويشتكي المواطنون من تراكم النفايات بجوانب الحاويات، التي تحولت في كثير من الأحيان إلى بؤر للأوساخ والروائح الكريهة بسبب ضعف عمليات التنظيف والغسل الدوري، كما أن عددا من هذه الحاويات أصبحت في حالة متدهورة، حيث تعرضت للكسر أو التلف دون أن يتم استبدالها أو إصلاحها، الأمر الذي يفاقم من معاناة السكان ويؤثر سلبا على المشهد الحضري للمدينة.
وتزداد حدة المشكلة نتيجة النقص الواضح في عدد الحاويات داخل الأحياء الشعبية، وهو ما يؤدي إلى تجاوز طاقتها الاستيعابية بسرعة وتراكم الأزبال حولها بشكل يومي، كما تتسبب هذه الوضعية في انتشار الحشرات والقوارض، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، مما يشكل تهديدا للصحة العامة والبيئة.
ويرى عدد من المتتبعين للشأن المحلي، أن تحسين قطاع النظافة يتطلب تعزيز المراقبة الميدانية، وتوفير حاويات إضافية تتناسب مع الكثافة السكانية، مع الحرص على صيانتها وتنظيفها بشكل منتظم، إلى جانب تكثيف حملات التوعية للحفاظ على نظافة الأحياء.
ويبقى مطلب الساكنة هو الارتقاء بخدمات النظافة إلى مستوى تطلعات المواطنين، بما يضمن بيئة سليمة وصورة حضارية تليق بمدينة تطوان وسكانها.



