يحدث أن تفتح الحدود البرية المغلقة بين الكوريتين الجارتين الخصمين، المتحاربتين سنوات، بين حين وآخر، لأسباب إنسانية وسياحية ودعائية، غير أن الحدود البرية بين الشقيقتين، المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية، لم يحدث أن فتحت بعد إغلاقهما بقرار منفرد من الجزائر قبل عشرين عاما، إثر اتهام الرباط جارتها بالضلوع في تفجير إرهابي في مراكش، قضى فيه ثلاثة سائحين، اقترفه فرنسيون من أصل جزائري.
ومعلوم أن العلاقة بين الجارتين بين سيئة وسيئة جدا، وعندما تتحسن تصبح باردة أو فاترة أو جامدة، ولم تندفع يوما إلى أن تصير ممتازة. ومعلوم أن اليد الجزائرية الطولى في ملف الصحراء المغربية هي السبب الأساس في ذلك كله، وفي تعطيل اتحاد المغرب العربي الذي كان واعدا، وأمل منه المغاربة والجزائريون والتوانسة والليبيون والموريتانيون خيرا وفيرا، عند إعلانه في مراكش في 1988، غير أن القاطرة تعرقلت، ثم توقفت، ثم صار صعبا أن تتحرك، وبدا الرئيس التونسي، المنصف المرزوقي، حالما لما أطلق، قبل أزيد من عام، مبادرة لإحياء الاتحاد الرميم.