رياضة | أين المراقبة والمحاسبة في فضيحة إقصاء المواي طاي المغربي ؟

تواجه رياضة المواي طاي المغربية واحدة من أصعب محطاتها خلال السنوات الأخيرة، بعد تأكد غياب المنتخب الوطني عن بطولة العالم المقررة بماليزيا في الفترة من 16 إلى 26 يونيو الجاري، في سابقة تعد الأولى منذ تأسيس الاتحاد الدولي للعبة سنة 1994؛ هذا الغياب يضع حدا لمسار متواصل من الحضور والتألق دام أكثر من ثلاثة عقود، ويطرح تساؤلات عديدة حول الأسباب التي أوصلت إحدى أكثر الرياضات المغربية نجاحا إلى وضع حُرم فيه الأبطال من تمثيل المملكة في أهم تظاهرة عالمية خاصة باللعبة.
ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه رياضة المواي طاي المغربية تحقق نتائج بارزة على الساحة الدولية، بعدما توجت خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025 بعشرات الميداليات في مختلف البطولات العالمية، وكان آخر هذه الإنجازات ما تحقق في بطولة تركيا 2025، حيث أحرز المنتخب المغربي 14 ميدالية وانتزع لقب أفضل منتخب نسوي في العالم، غير أن هذا النجاح الرياضي لم يجد ما يوازيه على مستوى التدبير الإداري، ما أدى إلى بروز مفارقة واضحة بين تألق الرياضيين وتراجع أداء الأجهزة المسيرة.
وتعود جذور الأزمة إلى الخلافات التي شهدتها الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي، والتي تفاقمت بعد استقالة ثمانية أعضاء من المكتب المديري احتجاجا على ما اعتبروه اختلالات في التسيير والتدبير، ومع تصاعد التوترات الداخلية وعدم إيجاد حلول كفيلة بضمان استمرارية العمل المؤسساتي، انعكست الأزمة بشكل مباشر على المنتخب الوطني، لتصل تداعياتها إلى تجميد مشاركاته الدولية وحرمانه من خوض بطولة العالم.



