
الدار البيضاء – الأسبوع
تعتزم السلطات على صعيد الدار البيضاء مواصلة عمليات الهدم للتجمعات التجارية والسكنية الصفيحية ضمن برنامج التهيئة الحضرية لتحويل المدينة إلى قطب اقتصادي وإنهاء مظاهر التجمعات السكنية العشوائية، لكن هذه العملية ترافقها العديد من التحديات والإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية التي تؤرق العديد من الأسر الفقيرة ومتوسطة الدخل.
وحسب مصادر مطلعة، فإن السلطات الولائية في العاصمة الاقتصادية من المرتقب أن تشرع في عملية هدم منازل سكنية خلال الأيام المقبلة، تشمل منطقة دوار بلحاج بعين السبع، والذي يعتبر من أكبر التجمعات السكنية الصفيحية على صعيد المقاطعة، حيث يدخل ضمن برنامج عملية إعادة الإيواء في مشروع سكني جديد يقع في منطقة سيدي عثمان، في خطوة استباقية لتفادي الاحتقان الاجتماعي أو الاحتجاجات من قبل الساكنة، وذلك لتسوية العملية بشكل يضمن الحق في الاستفادة من السكن.
وقد أشادت العديد من الفعاليات المحلية والجمعوية بهذه الخطوة التي ترمي إلى توطين السكان في شقق سكنية مناسبة عكس ما حصل في السابق من عمليات الهدم التي طالت المئات من الأسر، التي تم ترحيلها إلى مناطق خارج المدينة وفي مناطق بعيدة شبه قروية، مما خلق أزمة اجتماعية للبحث عن السكن والكراء، خاصة وأن المئات من النساء والرجال يشتغلون في شركات للنسيج و”الكابلاج” ومصانع أخرى في العاصمة الاقتصادية.
وفي ظل مخطط السلطات إزالة جميع التجمعات السكنية العشوائية والصفيحية، يظل الغموض يلف تجمعات سكنية صفيحية أخرى مثل “كريان الرحامنة” بسيدي مومن، الذي يعتبر من أكبر التجمعات الصفيحية التي تضم كثافة سكانية كبيرة تتطلب بدورها برنامجا خاصا لإعادة الإيواء والترحيل إلى سكن لائق، بحيث أن هذا الوضع يضع السلطات أمام تحديات كبيرة من أجل مواصلة برامج إعادة الإسكان في العديد من المناطق السوداء، ونقل السكان إلى مناطق تتوفر على الظروف المناسبة للاستقرار الاجتماعي.



