جهات

الرباط | لماذا انهار حزب الأحرار في العاصمة ؟

رغم كفاءة أطره في الجماعة

مع تأسيس حزب الأحرار سنة 1978، وفي أول انتخابات وكانت في ذلك الوقت “بلدية”، تمكن من الاستئساد على إقليم الرباط، وكان يمتد من بوزنيقة إلى سلا، وترأسه القطب عبد الكامل الرغاي وكان وقتها وزيرا للاقتصاد والمالية.

كانت بداية موفقة مهدت لانتشار الحزب في الإقليم وكان مركزه بالرباط، وفي الانتخابات الموالية سنة 1983، التي عرفت تقسيما جماعيا جديدا بدلا من النظام البلدي، كانت بداية لتراجع بيّن لموقع الحزب في العاصمة، حيث تراجع إلى الوراء ولا داعي للإفصاح عن أسباب ذلك ومسبباته، ومنها ما هو سياسي وما هو كيدي(…)، مما مهد لانتقال مشعل قيادته إلى جيل جديد من المؤطرين، قمة وقاعدة. هذا الجيل استفاد من رصيد غني للجيل الذي قبله، مما ساهم في استغلاله للظهور برؤية حديثة، واقعية بالبرامج الاقتصادية، وبناء على هذا خاض الحزب انتخابات 2021 وهدفه رئاسة الجماعة، التي آلت إليه لأول مرة منذ إحداثه.

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد كان ذلك حدثا غطى على نكبة “كورونا”، واستثناء بترشيحه أول امرأة لقيادة الجماعة، سرعان ما تعثرت في مهامها، وكانت لها الشجاعة لتنهي مأمورية رئاستها بتقديم استقالتها بعد قضاء نصف اعتمادها القانوني فقط، لتحل محلها سياسية من نفس الحزب لم تسع يوما إلى الحصول على هذه الرئاسة بعدما كانت كاتبة في هيكلة المجلس الجماعي، ويمكن القول أن مهمة الرئاسة هي التي سعت إليها، ومنذ سنة 2024 وهي ممسكة بقيادة سفينة العاصمة لتمخر بها وسط أمواج عاتية لن ينجو من هيجانها المفاجئ إلا “الرّيّاس” المهرة، وقد رسمت بوصلة خطها بعيدا عن افتعال النجومية، بل حولت الرئاسة إلى قيادة جماعية عليا لتكون معينا ونبراسا تنير للرأي العام المحلي والوطني وحتى الدولي هذه الأوراش الملكية التي سمت بالعاصمة إلى أعلى المراتب العالمية، وقد تتبعنا خطى الرئيسة في الدبلوماسية الشعبية، ثم في العلاقات الميدانية مع المرتفقين.

تتمة المقال تحت الإعلان

كما نجحت في خلق التشارك والتمازج مع السلطات، وهي بدون شك راضية على عملها، وهذا ما يجهله حزبها عن هذه المرأة التي فضلت العمل في صمت وبدون بهرجة، بل الابتعاد مسافة من الحزب المرشح للانهيار..

تتمة المقال تحت الإعلان

مع الأسف الأطر الجماعية في قمة الكفاءة، لكن الحزب فرط في أطره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى