برادة بين أجهزة الكشف عن الغش وغياب الكشف عن الصفقات
الرباط – الأسبوع
طرحت أجهزة الكشف عن الغش في الامتحانات والتي اقتنتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي، التي يوجد على رأسها سعد برادة، موجة من الانتقادات والمطالب بخصوص القيمة الحقيقية لصفقة شراء 2000 جهاز والتي كشفت عن محدوديتها خلال استخدامها.
ودعت فعاليات إلى فتح تحقيق بخصوص صفقة هذه الأجهزة الجديدة الغريبة، والتي قيل أنها ترصد الهواتف في أقسام الامتحانات، غير أن استعمالها أبان عن ضعفها وعدم فعاليتها في الكشف عن الهواتف لدى التلاميذ، بعدما تم رصد عدد من الهواتف بعد مرور هذه الأجهزة، معتبرة أن الصفقة غامضة في غياب معطيات حول قيمتها والشركة المستفيدة منها، خاصة وأن الأمر يتعلق بالمال العام.
وحسب فعاليات تربوية، فإن الأجهزة لم تكتشف جميع أنواع الهواتف داخل أقسام الامتحانات، إلى جانب حجمها الكبير الذي يرهب التلاميذ داخل القاعات خلال فترة الامتحان، بعدما تم إخراج بعضهم وتفتيشهم ليتبين عدم حيازتهم لأي هاتف، مما خلف ضياعا للوقت وأثرا نفسيا عليهم.
وقد انتقد المركز المغربي لحقوق الإنسان استعمال أجهزة الكشف عن الهواتف والغش داخل قاعات الامتحانات، لكونها حولت فضاءات التربية والتعليم إلى أجواء مشحونة بالترهيب والتخويف، مشيرا إلى أن دخول اللجان المكلفة باستعمال أجهزة الكشف تسبب في ضياع وقت كبير للتلاميذ من زمن الامتحان تتراوح بين 15 و40 دقيقة في بعض الحجرات الدراسية.
واعتبر نفس المصدر، أن طريقة استعمال أجهزة الكشف داخل الأقسام والقاعات، ألحقت ضررا كبيرا بالتلاميذ، خاصة الذين استعدوا للامتحانات طيلة السنة الدراسية، وأفرزت أجواء من الترهيب والتشويش الذهني والنفسي على المترشحين، مؤكدا أن محاربة الغش يجب أن تتم من خلال تدابير عملية ملائمة لا تضر بالعملية التعليمية ولا تؤثر على الظروف النفسية والزمنية المرتبطة باجتياز الامتحانات.



