البيروقراطية الإدارية تعرقل عمل التعاونيات والجمعيات القروية

الرباط – الأسبوع
تعاني العديد من التعاونيات والجمعيات بالعالم القروي من صعوبات وتعقيدات إدارية تحد من نشاطها في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتعيق تنفيذ البرامج والمشاريع الاجتماعية الموجهة لفائدة النساء والشباب بالقرى.
وفي هذا الإطار، دعا الفريق الاستقلالي وزارة الاقتصاد والمالية إلى التدخل من أجل تبسيط وتسهيل الإجراءات والمساطر المرتبطة بفتح حسابات بنكية لدى الخزينة العامة لفائدة هذه التعاونيات والجمعيات، بعدما أصبح هذا الشرط يشكل عبئاً إضافياً على الهيئات الراغبة في الاستفادة من الدعم العمومي، ويزيد من صعوبة تنزيل برامج التنمية المحلية.
وقال البرلماني نور الدين مضيان إن العديد من الجماعات الترابية، خاصة بالمناطق القروية البعيدة، لا تتوفر على مصالح تابعة للخزينة العامة، الأمر الذي يضطر ممثلي الجمعيات والتعاونيات إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بفتح الحسابات وتدبيرها المالي والإداري.
وأضاف أن عدداً من التعاونيات النسائية والجمعيات تواجه صعوبات كبيرة في الولوج إلى الخدمات الإدارية، رغم الدور المهم الذي تضطلع به في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، من خلال دعم نساء العالم القروي والشباب، وتوفير فرص التكوين والتأطير في الأنشطة المدرة للدخل.
وأشار إلى أن العديد من المناطق القروية ما تزال تعاني من العزلة، ما يفاقم الصعوبات التي يواجهها الفاعلون الجمعويون وحاملو المشاريع التنموية في التواصل وتطوير برامجهم وتحقيق الأهداف المسطرة، في ظل البيروقراطية الإدارية وتعقيد المساطر، وهو ما يدفع بعضهم إلى التخلي عن العمل الجمعوي والتطوعي والهجرة نحو المدن بحثاً عن آفاق أفضل.



