الحياني يقدم وصفة للحد من تغول “الفراقشية” و”الشناقة”

الرباط – الأسبوع
اعتبر عمر الحياني، عضو فيدرالية اليسار الديمقراطي، أن معالجة الاختلالات والاحتكار الذي يعرفه سوق الحبوب والمواشي بالمغرب تتطلب التوفر على فاعلين عموميين ينافسون القطاع الخاص ويتولون تنزيل السياسات العمومية وتحقيق أهدافها.
وقال الحياني، في تدوينة على حسابه الشخصي، إن أصل المشكل يعود إلى اعتماد الدولة على شركات خاصة في الاستيراد والتوزيع، في إشارة إلى مستوردي المواشي والحبوب ومصنعي الأعلاف، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى استمرار ارتفاع أسعار اللحوم والمواشي رغم الدعم الحكومي والإعفاءات الجمركية الممنوحة للقطاع.
وأوضح أن الحل لا يكمن في إقصاء القطاع الخاص أو اللجوء إلى التأميم الكامل، وإنما في التوفر على فاعلين عموميين قادرين على منافسة القطاع الخاص، مع ضرورة ضبط هوامش الربح، مبرزاً أن وجود فاعل عمومي قوي من شأنه تعزيز المنافسة وتحسين الجودة.
واقترح منح دور أكبر للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني في عمليات استيراد الحبوب، بل وحتى المواشي، مع تمكينه من الإمكانيات والوسائل الضرورية، وعدم حصر مهامه في تقنين الاستيراد وتدبير الدعم والمخزون الاستراتيجي.
وأشار إلى أن ما يحدث في قطاع المحروقات يشبه ما يجري في قطاعي الحبوب والمواشي، بعدما تم تحرير القطاع عقب إغلاق مصفاة “لاسامير” وتحييدها كمنافس عمومي في السوق، مشدداً على ضرورة عودة الدولة إلى لعب دور مباشر في أسواق المواد الأساسية، من أجل القطع مع السياسات الليبرالية التي أدت، بحسب تعبيره، إلى “تسمين طبقة أوليغارشية مفترسة”.



