جهات

أين الحرص على سلامة وصحة المواطنين في العاصمة ؟

الرباط – الأسبوع

كلما تعددت الأجهزة الإدارية والجماعية لمحاربة الأمراض التي إن لم تقتل فإنها تنتقم من الضحايا المغاربة على مقاومتهم لفيروساتها المتسربة دون شك من مواد عضوية متداولة بيننا على مرأى ومسمع من المؤتمنين على وقاية الرباطيين من أخطارها، ونتحفظ على البوح بأرقامها المذهلة، فيمكن اكتشافها من خلال الطوابير والتجمعات اليومية أمام مستشفيات ومصحات وعيادات لإجراء فحوصات وتحاليل وأشعة ثم الخضوع إلى حصص من العلاج الكيماوي، المكلف ماديا والمدمر صحيا، والسالب لروح العيش العادي؛ أمراض تفتك في صمت بمئات الآلاف من الرباطيين جلهم اكتشفوا الداء وغيرهم يجهلون ما بهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأحيانا نسمع من الإعلام الأجنبي أن بلدانهم رفضت أطنانا من الخضر والفواكه وأصداف البحر مصدرها من بلادنا، لعدم احترام كمية ونوعية المواد المستعملة في فلاحتها وتربيتها المائية؛ هذه الأطنان نجهل مصيرها بعد منعها من دخول تلك البلدان التي لا تتهاون أبدا في حماية مواطنيها من التسمم الغذائي ولو بعد حين وبالتدرج، ولم يتساءل أي مجلس من المجالس التي تخنق الميزانيات بنفقاتها: هل ما تقدمه للرباطيين من أسواقها حسب القانون الجماعي (المادة 83 والفقرات 16-17 و 18)، وهي جامعة مانعة للتغذية العامة من خضر وفواكه ولحوم ودواجن وأسماك وغيرها، لم تكتشف فيها أبدا ما يثير تخوفات وحرص زميلاتها الأوروبية على سلامة وصحة المستهلكين وتكرر هذه المراقبة الصارمة على بضائعنا التي تخضع للفحوصات في كافة المعايير قبل تصديرها، وعند تسلمها هناك، تجري تشخيصات مضادة كدليل على الحرص على سلامة ما يستهلكه مواطنوها؟ فهذه المنتوجات لا يُسمح أبدا بدخولها إلا إذا كانت فعلا سالمة من أي “مرض” أو ما شابه، أو نضج غير طبيعي، أو حتى “طرية” مفعولها الواجب والخاضع لمعايير الجودة لا يتجاوز ساعات من قطفها..

تتمة المقال تحت الإعلان

فعلاوة على الأسواق الجماعية ومكاتبها الصحية وأقسامها الاقتصادية، ومهام المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، يتعرض المستهلكون لأبشع التجاوزات في ما يقتاتون به وعليه حزام من “الحراس” جماعيين وإداريين، ولم يكتشفوا أبدا ولو حبة واحدة مخالفة للقانون الصحي، ولا عاينوا اعوجاج أحجامها وقد تعلوها “فطريات” على سطحها، ومع ذلك تكون أثمنتها أغلى في أرضها على تلك “المسافرة” إلى المستهلك الأجنبي.

تتمة المقال تحت الإعلان

فأسواقنا ودكاكيننا و”جوطياتنا” و”كراريس” البائعين، يتسوق منها الرباطيون يوميا أمام الجميع وبأثمنة مرتفعة، وهي الأقل قيمة وجودة وكأنها مجرد بقايا ما صُدّر إلى الخارج، فهل هذه البقايا التي تطوف بيننا بكل حرية، بدون خضوع لمراقبة جدية كالتي تفرض على الناجية منها لإطعام الأجانب؟ فمن المسؤول إذن عن تفشي أوخم الأمراض لدى المواطنين ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى