جهات

تطوان.. تفشي ظاهرة البناء العشوائي تحت غطاء “رخص الإصلاح”

الأسبوع – زهير البوحاطي

تشهد مدينة تطوان في الآونة الأخيرة، تفاقما خطيرا لظاهرة البناء العشوائي، خاصة في الأحياء الشعبية، وسط غياب واضح للسلطات المحلية والجهات المعنية بمراقبة التعمير؛ فقد تحولت العديد من رخص الإصلاح البسيطة إلى مشاريع بناء متكاملة تشمل طوابق متعددة، في خرق صارخ لقوانين التعمير المعمول بها.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتعرف أحياء مثل الباريو، كدية الحمد، تجزئة حمادي، طابولة، ربع ساعة، جبل درسة، وحي كرة السبع، انتشارا مهولا لهذا النوع من البناء غير القانوني، حيث يتم تشييد بنايات بشكل عشوائي دون احترام للمعايير الهندسية أو الجمالية، ما يساهم في تشويه المنظر العام للمدينة، واحتلال الأرصفة والفضاءات العمومية بطريقة غير مشروعة.

تتمة المقال تحت الإعلان

والمثير للقلق، أن بعض المواطنين الذين يحصلون على رخص “الإصلاح”، المخصصة لأعمال الترميم الطفيفة داخل مساكنهم، يعمدون إلى استغلال هذه الرخص كغطاء قانوني لتشييد طوابق إضافية، بل وحتى بناء مساكن جديدة، دون أدنى مراقبة أو تدخل من الجهات المسؤولة، وفي حالات عديدة، تمنح رخصة لإصلاح أو تشييد طابق واحد ليُبنى لاحقا طابقان أو ثلاثة دون أن تسجل أي متابعة أو تدخل من المصالح المختصة.

تتمة المقال تحت الإعلان

هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول دور السلطة المحلية، ومصالح التعمير بالجماعة، والوكالة الحضرية، ومدى التزامها بفرض احترام قوانين البناء والتعمير، خصوصا في ظل ما يبدو أنه “تغاضي مقصود” عن هذه الخروقات التي تعرض حياة السكان للخطر، وتساهم في خلق تجمعات سكنية غير مهيكلة تفتقر إلى أدنى شروط السلامة والعيش الكريم.

ويطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن العمراني بضرورة فتح تحقيق عاجل وشامل حول كيفية منح رخص الإصلاح، واستعمالها في أغراض تتجاوز الغرض القانوني الذي صدرت من أجله، مع تحميل المسؤولية لكل من ثبت تورطه في تسهيل أو التغاضي عن هذه الخروقات.

كما يدعون إلى ضرورة تفعيل المراقبة الميدانية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، من أجل حماية المدينة من الفوضى العمرانية التي تهدد نسيجها الحضري، وتشوه معالمها التاريخية والمعمارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى