مندوبية بنموسى تعود للصواب.. وتكشف المعضلات الثلاث في المجتمع
الرباط – الأسبوع
أكدت المندوبية السامية للتخطيط، أن هناك ثلاث أزمات بنيوية تهدد بتوسيع فجوات الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية، ويتعلق الأمر بالاقتصاد غير المهيكل، وضعف الإدماج الاقتصادي للنساء، والتحول الديمغرافي المتسارع.
وأبرزت المندوبية في تقريرها بعنوان: “القطاع غير المهيكل.. النوع الاجتماعي والتحول الديمغرافي ديناميات التفاوتات التراكمية والانتقال بين الأجيال”، أن الاقتصاد غير المهيكل يستوعب أكثر من ثلاثة أرباع مجموع التشغيل بالمغرب، ويضم أكثر من مليوني وحدة إنتاجية، في ظل استمرار مظاهر الهشاشة وضعف التغطية الاجتماعية.
وقالت المندوبية التي يترأسها شكيب بنموسى، أن هذه العوامل تشكل نظاما من عدم المساواة التراكمية يمتد أثره من سوق الشغل إلى التقاعد والتوازنات بين الأجيال، حيث أن الواقع يبرز تفاوتات عميقة حسب النوع الاجتماعي، حيث لا تتجاوز المشاركة الاقتصادية للنساء 19.1 % سنة 2024، مقابل 68.6 % لدى الرجال، وهو ما يضع المغرب ضمن أدنى مستويات مشاركة النساء اقتصاديا بين البلدان ذات الدخل المتوسط.
وأوضحت مندوبية التخطيط أن طبيعة الشغل في الاقتصاد غير المهيكل تختلف بين النساء والرجال، حيث تتركز النساء بشكل أكبر في الأعمال غير المؤدى عنها، بينما يهيمن الرجال على العمل المستقل أو الشغل المأجور الذي يدر دخلا، مبرزة أن الاقتصاد المغربي يستوعب أكثر من ثلاثة أرباع مجموع التشغيل في القطاع غير المهيكل الذي يضم أكثر من مليوني وحدة إنتاجية تتسم بالهشاشة وضعف التغطية الاجتماعية.
وسجل تقرير المندوبية أن ارتفاع نسبة الشيخوخة سيحول اختلالات اليوم إلى التزامات ثقيلة مستقبلا، سواء على المالية العمومية أو على آليات التضامن الأسري، حيث سترتفع نسبة الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق من 9.4 % سنة 2014 إلى 23.2 % بحلول سنة 2050، حيث سترتفع نسبة إعالة المسنين لتتجاوز نسبة إعالة الأطفال وتصل إلى 39.4 % سنة 2050، وأشارت إلى أن هذه الديناميات الثلاث لا تشتغل بشكل منفصل، بل تغذي بعضها البعض، إذ تؤدي هشاشة الشغل داخل الاقتصاد غير المهيكل إلى إضعاف التغطية الاجتماعية، فيما يساهم ضعف إدماج النساء اقتصاديا في تقليص قاعدة المساهمين وتعميق الفوارق بين الجنسين.



