تساؤلات حول صرف الملايين على المساحات الخضراء وحرمان سكان الرباط منها

الرباط – الأسبوع
عبر عمر الحياني، المستشار بجماعة الرباط، عن رفضه لقرار السلطات بمنع المواطنين من الجلوس على عشب الكورنيش، الذي يعد متنفسا طبيعيا وفضاء للزوار، خاصة خلال فصل الربيع، والصيف للهروب من حرارة الجو.
ونشر الحياني، المنتمي لفيدرالية اليسار، تدوينة قال فيها: “منذ أن تقرر زرعه بكثافة في المدينة قبل عشر سنوات، كانت فيدرالية اليسار من أول المعارضين لذلك، لسبب بسيط، وهو الكمية الهائلة من المياه التي تُستعمل لسقيه، وكان مستشارو الفيدرالية في المجلس يطالبون بوقف هذه السياسة لطفا بالماء الشروب، وسط توالي سنوات الجفاف، وتعويضه بنباتات قليلة الاستهلاك للمياه”، مشيرا إلى أنه تم اعتماد برنامج استثماري بمئات ملايين الدراهم لإنشاء محطة لإعادة تدوير المياه المستعملة، وقنوات تمتد لعشرات الكيلومترات لنقلها إلى المساحات الخضراء بالمدينة.
وقال الحياني أن كل مدن العالم تفتح أغلب مجالاتها الخضراء للعموم، سواء في لندن أو برلين أو باريس.. وإلا فما الفائدة منها أصلا في مدن يطغى عليها الإسمنت، مؤكدا أن هذه المساحات الخضراء صرفت عليها ميزانيات خيالية لسقيها، ولا تزال تُصرف ميزانية ضخمة من المال العام لصيانتها، وهناك من يريد تحويل الرباط إلى صالون للضيافة يسر الناظرين فقط، وليس مدينة تعج بالحياة وتهتم براحة وجودة حياة ساكنيها أولا، وأضاف: “قرار المنع من الجلوس والعبث أو اللعب على العشب، غير مفهوم بالمرة، فهل هو للحفاظ عليه؟ إذا كان هذا هو السبب الحقيقي، فبإمكانهم الإغلاق المؤقت للأماكن الأكثر تضررا، ريثما يستعيد العشب عافيته، أم هل هو بسبب سلوكيات غير حضارية كرمي الأزبال أو الصخب الزائد؟ وهي صراحة سلوكيات – إن وُجدت – فهي جد محدودة، ومن المفروض التصدي لها بطريقة أخرى كتفعيل الشرطة الجماعية”.



