قيوح.. أول وزير مغربي يبحث عن حل لتأسيس أسطول بحري وطني
طنجة – الأسبوع
معضلة الأسطول البحري المغربي منذ زمان، هي غياب الأسطول الوطني، سواء تعلق الأمر بالبضائع أو المحروقات أو المسافرين.. وقد ظل الوزراء مع تعاقب الحكومات، يتفادون الخوض في هذا الموضوع، باستثناء محاولات فاشلة ومشبوهة.. لكن وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، خرق هذه القاعدة بعد نجاحه في تنظيم الدورة الأولى للمناظرة البحرية بحضور البحرية الملكية والهيئات الدولية المختصة، فضلا عن المؤسسات والوزارات المعنية..
قيوح سجل اسمه كأول وزير ينال الرعاية السامية لنقاش بهذا الحجم، والذي حضرت فيه بشكل لافت التوصيات الملكية المرتبطة بالمبادرة الأطلسية المغربية التي انطلقت سنة 2023، وتهدف إلى تمكين دول الساحل الإفريقي الحبيسة (مالي، النيجر، تشاد، وبوركينا فاسو) من الولوج المباشر إلى المحيط الأطلسي، وتحويل الفضاء الأطلسي الإفريقي إلى قطب للاندماج الاقتصادي والازدهار المشترك…
قيوح أكد بالمناسبة سعي المملكة إلى تنويع العرض البحري من خلال إطلاق خطوط جديدة تنطلق من الجنوب، بالإضافة إلى خطوط أخرى مرتبطة بمضيق جبل طارق، وهو الخط الذي يعرف حركية كبرى خلال الصيف، بسبب عطلة مغاربة العالم (..).
يذكر أن الدورة الأولى للمناظرة الوطنية البحرية، المنظمة من طرف وزارة النقل واللوجستيك، هي المحطة التي تسعى من خلالها المملكة، وفق الجهة المنظمة، إلى صياغة رؤية استراتيجية متكاملة لتعزيز تموقعها كقوة بحرية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي.. بمشاركة موسعة تجمع بين ممثلي القطاعات الوزارية، والمؤسسات العمومية، والفاعلين في القطاع الخاص، إلى جانب خبراء وطنيين ودوليين، وبحضور منظمات دولية متخصصة في مقدمتها المنظمة البحرية الدولية (OMI)، وذلك بهدف بلورة توصيات استراتيجية قادرة على مواكبة التحولات الراهنة في هذا القطاع الحيوي.



