الصراع الانتخابي بين البركة وشوكي ينتقل إلى “الفراقشية” والاقتصاد
الرباط – الأسبوع
بدأت التسخينات الانتخابية بين حزبي الاستقلال والأحرار من خلال خرجات الأمينين العامين، كل من نزار البركة ومحمد شوكي، حول رؤية كل منهما للمشاكل والاختلالات التي يعرفها الاقتصاد الوطني، والأزمة التي تلقي بظلالها على الطبقات المتوسطة والفقيرة في ظل سيطرة وتحكم اللوبيات في اقتصاد السوق.
وانتقد نزار البركة “ثقافة الهمزة والتفرقيش”، ولوبيات المضاربة التي تستفيد من اختلالات السوق وترهق القدرة الشرائية للأسر المغربية، قائلا أن حزبه مستعد لتبني وإطلاق هذا المشروع كخيار استراتيجي لتقليص دور الوسطاء والمضاربين.
وحسب الأمين العام لـ”الميزان”، فإن بعض الممارسات التجارية غير المنظمة أصبحت تؤثر بشكل مباشر على استقرار الأسعار، وعلى ثقة المواطنين في السوق، داعيا إلى إنشاء شركات توزيع وطنية لمواجهة “الفراقشية” والمضاربين الذين يمارسون الاحتكار باسم “المنافسة الحرة” واقتصاد السوق.
وأوضح البركة أن رؤية الحزب بخصوص إحداث شركات وطنية، تهدف إلى تقليص نفوذ الوسطاء والمضاربين داخل سلاسل التوزيع، والمساهمة في إعادة التوازن إلى الأسواق وضبط الأسعار، عبر توفير قنوات توزيع مباشرة وأكثر شفافية للحد من المضاربات التي ساهمت في ارتفاع تكاليف المعيشة.
في المقابل، رفض محمد شوكي مقترح حليفه في الحكومة، مؤكدا دعمه للاقتصاد الحر والمنافسة والاختيارات الاقتصادية التي نهجها المغرب منذ سنوات، مشيرا إلى التجارب القديمة لمؤسسات أثبتت فشلها ومحدوديتها مثل “صوديا” و”سوجيطا”.
ودافع شوكي عن الاقتصاد الليبرالي وتنظيم السوق عوض العودة إلى منطق “التدخل المباشر”، حسب رؤية نزار البركة، مضيفا أن النقاش المرتبط بالأسعار والتجارة والتوزيع، يجب أن يتم بمنطق اقتصادي واقعي ومسؤول، بعيدا عن المزايدات السياسية والخطابات الشعبوية.
فبين خطاب البركة وخطاب شوكي.. يبرز التناقض لدى المسؤولين الحزبيين في قول الحقيقة، وتحقيق انتظارات المواطنين مع اقتراب الانتخابات، حيث تكثر الخطابات الرنانة لأجل استقطاب أصحاب المال والأعمال من جهة، و”المزاليط” من جهة أخرى.



