لماذا تفشل المشاريع التنموية بالناظور ؟

بعد مرور 16 سنة على إطلاق مشروع تهيئة بحيرة “مارتشيكا” بمدينة الناظور، تتزايد التساؤلات حول حصيلة واحد من أكبر المشاريع التنموية والسياحية بالمنطقة، في ظل مؤشرات ميدانية تعكس تراجعا واضحا في البنيات التحتية والخدمات البيئية والترفيهية التي رُوّج لها باعتبارها نموذجا للتنمية المستدامة.
وقدم المشروع عند انطلاقته، كرافعة استراتيجية لتحويل البحيرة إلى قطب سياحي وبيئي ذي إشعاع دولي، غير أن الواقع الحالي، وفق متتبعين للشأن المحلي، يكشف عن اختلالات تدبيرية وعمرانية متزايدة، أثرت بشكل مباشر على جاذبية الموقع وعلى مستوى الخدمات المقدمة داخله.
كما أن غياب معطيات رسمية حديثة بشأن جودة مياه الشاطئ الاصطناعي، تثير حالة من القلق لدى الساكنة والفاعلين المحليين، خاصة في ظل استمرار الحديث عن اختلالات مرتبطة بشبكات التطهير السائل بعدد من الأحياء المجاورة، لذلك يطالب مهتمون بالشأن البيئي، بضرورة نشر نتائج التحاليل المخبرية بشكل دوري وتعزيز آليات المراقبة حماية للصحة العامة والبيئة.
ويرى متتبعون أن الوضع الحالي يفرض إعادة تقييم شاملة لحصيلة المشروع، والوقوف على أسباب تعثر عدد من مكوناته، مع فتح نقاش عمومي حول الحكامة وآليات تتبع صرف ميزانية الاستثمارات الضخمة التي رُصدت له على مدى سنوات، بينما يظل الرهان المطروح اليوم هو مدى قدرة الجهات المعنية على إعادة تأهيل المشروع واستعادة أهدافه الأصلية بما يضمن تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة تستجيب لتطلعات ساكنة الناظور والمنطقة ككل.



