احتقان بين رؤساء المصالح والأقسام والوزارة في “دار غفلون”
الرباط – الأسبوع
يعيش رؤساء الأقسام والمصالح في مختلف المصالح المركزية والمديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية، على إيقاع العديد من الإضرابات والأشكال الاحتجاجية غير المسبوقة، وما نتج عنها من ارتباك واضطراب في تدبير الملفات التربوية المرتبطة بتنزيل البرامج في المنظومة التعليمية.
وتأتي هذه الأزمة مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية والموسم الدراسي في قطاع التعليم، بسبب تزايد الاحتجاجات والإضرابات الإدارية المتتالية، وتصاعد الملفات المطلبية، وغياب قنوات التواصل المهني والانسحاب من مجموعات العمل، خاصة داخل البنيات الإدارية التابعة للوزارة على المستوى المركزي والجهوي والإقليمي.
وتفجرت الأوضاع داخل الأقسام والمصالح نتيجة تهميش هذه الفئة داخل المنظومة، رغم دورها في التدبير الإداري وتنزيل البرامج الإصلاحية التي تراهن عليها الوزارة الوصية، خاصة في ما يتعلق بتتبع وتنفيذ عدد من المشاريع والأوراش الإصلاحية المرتبطة بخارطة الطريق ومؤسسات الريادة، وتدبير الخدمات الإدارية والتربوية المقدمة للمرتفقين.
ودعت فعاليات نقابية وسياسية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي هذه الفئة، بما يضمن معالجة الاختلالات المطروحة والاستجابة الفعلية والمنصفة لمطالبهم، في ظل الاحتقان الداخلي والشعور بالحيف من قبل الوزارة الوصية، معتبرة أن استمرار معاناة هذه الفئة يؤثر على تنزيل السياسات التعليمية وعلى أداء المؤسسات التعليمية بمختلف مستوياتها.
وكشفت هذه الأزمة عجز الحكومة عن تسوية ومعالجة المشاكل المرتبطة بالمنظومة التعليمية، خاصة في ما يتعلق بتدبير الملفات الاجتماعية، التي ظلت خلال السنوات الماضية سببا في تنامي الاحتجاجات المتكررة لفئات مهنية مختلفة، تطالب بضرورة تحسين الأوضاع الإدارية والمالية.



