الولاة يتحولون إلى حكام للجهات والمنتخبون مجرد “كراكيز”

الرباط – الأسبوع
تزامنا مع تنزيل مشروع الجهات الجديد، الذي صادق عليه مجلس النواب والذي يمنح لرجال الداخلية سلطة القرار، والإشراف على الشركات الجهوية وشركات التنمية المحلية بشكل مباشر، أصبح الولاة يتمتعون بسلطات وصلاحيات واسعة على مستوى الجهات الاثني عشر، بعدما كانوا يقتصرون على الوصاية والرقابة.
ففي ظل المشروع الجديد، ومع اقتراب نهاية فترة مجالس الجهات والجماعات، أصبح الولاة هم أصحاب القرار ويمثلون الدولة، وبمثابة حكام جدد للجهات مثل حكام الولايات الأمريكية، الذين يتمتعون بصلاحيات واسعة تتعلق بالأمن والقرار المالي وتنفيذ القانون، الأمر الذي ربما تسير عليه الدولة من أجل تمتيع الولاة بجميع الصلاحيات والسلطات الإدارية والمالية فيما يتعلق ببرمجة مشاريع التنمية الجهوية والمحلية وتنزيل البرامج، وتأهيل البنى التحتية والإشراف على صرف الميزانيات والموارد المالية المخصصة للجهات، وتعيين المدراء للشركات الجهوية.
ومع توسيع صلاحيات وسلطات الولاة، سيتحول رؤساء الجهات وعُمَد المدن إلى مجرد ممثلين للسكان للتوقيع فقط على القرارات، أو تطبيق ما يقرره الولاة من مشاريع وبرامج على المستوى الجهوي أو داخل المدن، ما يعطي الانطباع بأن رؤساء الجهات القادمون لن تكون لهم أي سلطة أو دور داخل المشهد الجهوي، أو على مستوى الاستقلالية في تنفيذ وصرف الميزانيات واقتراح البرامج.



