هل تضع الداخلية رؤساء الجهات الحاليين أمام المساءلة قبل الرحيل ؟
الرباط – الأسبوع
شرعت وزارة الداخلية في وضع مشروع قانون جديد رقم 031.26 المتعلق بالجهات، والذي يتضمن مستجدات جديدة، من أبرزها سحب الاختصاصات من رؤساء الجهات، ومعالجة الاختلالات والثغرات التي كانت في الماضي، لكن هذا القانون يطرح تساؤلات حول مدى صلاحيات ومسؤوليات رؤساء الجهات تحت وصاية الإدارة.
ويأتي هذا القانون الجديد في ظل الاتهامات والانتقادات الموجهة لرؤساء الجهات الحاليين بسبب ضعف تدبيرهم وتكوينهم، وفشلهم في تنزيل برامج تنموية على مستوى الأقاليم والمناطق الخاضعة لنفوذهم، حيث ترتكز غالبية المشاريع على المدن ويتم رصد ميزانيات ضخمة للأنشطة والمهرجانات والزيارات واستقبال الضيوف في ارلمناسبات، بعيدا عن تنفيذ مخططات تنموية تستهدف الفئات الاجتماعية خاصة الشباب، والنساء والمسنين والأشخاص في وضعية إعاقة وقطاعي التعليم والصحة والشغل.
إن اعتماد وزارة الداخلية على مشروع قانون جديد خاص باختصاصات الجهات، والذي بناء على تقارير واختلالات رصدتها مصالح الوزارة لدى بعض الرؤساء والمجالس، والتي دفعتها إلى سحب سلطة تنفيذ المشاريع وتحويلها لشركات مساهمة تحت إشراف الولاة، تطرح التساؤل حول مدى ربط المسؤولية بالمحاسبة ووضع رؤساء الجهات تحت التقييم والمساءلة خلال الولاية الحالية.
فإذا كانت الداخلية قد وقفت على اختلالات أو أخطاء لدى رؤساء الجهات خلال المرحلة السابقة، على مستوى تدبير البرامج والمشاريع والموارد المالية، فلا بد من تقييم مرحلة التدبير الجهوي، وذلك لمعرفة مصير الأموال التي تصرفها الجهات والتيرة تقدر بأكثر من مليار دولار سنويا.. فهل تحاسب الداخلية رؤساء بعض الجهات الفاشلين الذين سجلت عليهم اختلالات قبل رحيلهم، أم عفا الله عما سلف ؟



