جهات

هل يرضخ حزب الاستقلال لمنطق “المال” بدل المبدأ في الناظور ؟

زجال بلقاسم – الأسبوع

تشهد هياكل حزب الاستقلال بإقليم الناظور حالة من التوتر الداخلي، على خلفية الجدل المتصاعد بشأن هوية وكيل لائحة الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، ويأتي هذا الاحتقان وسط تساؤلات متزايدة داخل القواعد الحزبية حول المعايير التي ستعتمدها القيادة في منح التزكية، بين منطق “الشرعية النضالية” والرهان على الأسماء القادرة انتخابيا وماليا على حصد المقاعد.

تتمة المقال تحت الإعلان

ووفق معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية بالإقليم، فإن البرلماني الحالي رفيق مجعيط دخل دائرة الاهتمام داخل حزب الاستقلال، بعدما تراجعت حظوظه في نيل تزكية حزب الأصالة والمعاصرة، في ظل توجه هذا الأخير نحو دعم رئيس جماعة تيزطوطين، محمد المومني. هذا المعطى فتح الباب أمام نقاش داخلي محتدم، خاصة مع تخوف عدد من الاستقلاليين من تحول الحزب إلى فضاء لاستقطاب أسماء تبحث عن إعادة التموضع السياسي قبيل الانتخابات.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي المقابل، تعالت أصوات داخل الحزب رافضة لما تصفه بـ”منطق الإسقاط” وتغليب النفوذ المالي على المسار التنظيمي، معتبرة أن أي تزكية لا تستند إلى التاريخ النضالي والعمل الميداني من شأنها أن تعمق فجوة الثقة بين القيادة والقواعد، ويرى عدد من الفاعلين الاستقلاليين بالناظور أن المرحلة الحالية تفرض تحصين الهوية السياسية للحزب بدل فتح الباب أمام منطق الاستقطاب الانتخابي، الذي قد يحقق مكاسب ظرفية على حساب التماسك الداخلي.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويضع هذا الملف قيادة حزب الاستقلال أمام اختبار سياسي وتنظيمي دقيق، في ظل تصاعد الرهانات المرتبطة بالمصداقية والديمقراطية الداخلية؛ فطريقة تدبير تزكية الناظور لن تُقرأ فقط باعتبارها قرارا انتخابيا، بل باعتبارها مؤشرا على طبيعة التوازنات التي ستعتمدها القيادة بين الوفاء لمناضلي الحزب والانفتاح على الأعيان والوجوه ذات النفوذ الانتخابي، في سياق سياسي باتت فيه الأحزاب مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإعادة بناء الثقة مع قواعدها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى