رؤساء جماعات على رأس مجالس منتخبة منذ ربع قرن

الرباط – الأسبوع
يعرف المشهد الانتخابي تواجد رؤساء جماعات ومجالس منتخبة عمروا لسنين طويلة، منذ تسعينيات القرن الماضي وما زالوا على رأس بعض الجماعات الترابية الصغيرة في أقاليم مختلفة، مستفيدين من الثغرات القانونية والريع والتحكم في المشهد الانتخابي المحلي.
فهناك رؤساء جماعات يتحكمون في الخريطة الانتخابية لبعض الأقاليم ويسيطرون على جماعات قروية أو مجالس أخرى، يرفضون الرحيل والإزاحة وعجزت الداخلية عن إبعادهم من المشهد الانتخابي، بسبب شبكة العلاقات التي يتوفرون عليها وسيطرتهم على معظم المنتخبين في المنطقة إذ يجمعون بين المال والسلطة.
وغالبا ما يصنف هؤلاء المنتخبين ضمن الأعيان الكبار في المناطق التي يسيطرون عليها، إذ يكون لهم دور كبير في فرض اللوائح والمرشحين، وأيضا يدفعون بأتباعهم إلى الترشح مع أحزاب أخرى من أجل تكوين تحالف والظفر بالأغلبية داخل المجالس والفوز بالرئاسة أو تفويتها لأبنائهم.
وهناك صنف آخر من المنتخبين الأعيان يفضلون الدفع بأبنائهم خلال الانتخابات المقبلة، لتعويضهم في مناصب المسؤولية أو رئاسة المجالس المنتخبة أو الوصول إلى البرلمان، مستعملين نفوذهم وشبكة علاقاتهم مع منسقي الأحزاب وغيرهم، من أجل تمكين أبنائهم من مناصب قيادية أو رئاسة جماعات ترابية أو مجالس إقليمية.
ويطرح رؤساء الجماعات القدامى، الذين عمروا لعقود طويلة، إشكالية كبيرة في المشهد السياسي، بسبب استمرارهم في رئاسة العديد من الجماعات الترابية، والتي يرفضون التخلي عنها رغم فشلهم لعقود طويلة في تنزيل برامج تنموية، وتوفير الماء الصالح للشرب والمرافق الضرورية مثل التطبيب والنقل المدرسي وإصلاح المسالك الطرقية.



