كواليس الأخبار

مسعد بولس يضع ثلاثة مطالب رئيسية على الجزائر تتعلق بمخيمات تندوف ومالي

العيون – الأسبوع

في تطور يعكس تصاعد الضغط الدولي وتزايد حدة التباين في المواقف حول عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، برزت ملامح مقاربة أمريكية أكثر صرامة تجاه الجزائر، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء وتداعياتها الإقليمية. هذا التوجه تجسد خلال لقاء جمع مسؤولا أمريكيا بارزا بنظيره الجزائري، على هامش اجتماع دولي احتضنته تركيا مؤخرا.

تتمة المقال تحت الإعلان

وخلال لقائه مع أحمد عطاف، طرح مسعد بولس، المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، ثلاثة مطالب رئيسية تتعلق بمخيمات تندوف وملف مالي، إضافة إلى ضرورة مباشرة إصلاحات سياسية واقتصادية داخل الجزائر.

تتمة المقال تحت الإعلان

وشكلت قضية الصحراء محورا أساسيا في النقاش، حيث جدد الجانب الأمريكي تمسكه بموقفه الداعم لحل سياسي قائم على مقترح الحكم الذاتي المغربي، باعتباره أرضية واقعية للتسوية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن بولس لم يستجب للعروض التي قدمها الجانب الجزائري، والتي تمحورت حول منح امتيازات للشركات الأمريكية في مجالات الهيدروكربونات والفوسفاط والمعادن النادرة، مفضلا التركيز على أولويات سياسية وأمنية.

في هذا الإطار، حملت الرسائل الأمريكية دعوة صريحة إلى تفكيك مخيمات تندوف، في أفق تهيئة الظروف لتنفيذ مبادرة الحكم الذاتي، مع التشديد على أن معالجة هذا الملف تبقى مسؤولية جزائرية بالدرجة الأولى.

بالتوازي مع ذلك، كشفت مصادر أن المسؤول الأمريكي طالب الجزائر بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة مالي، خاصة في ظل انخراط باماكو في تنسيق أمني متقدم مع واشنطن لمكافحة الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل.

كما يتقاطع هذا التوجه مع مواقف أمريكية معبر عنها داخل المؤسسات التشريعية، حيث أكد مايك والتز، رئيس البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ، على ضرورة ربط تجديد مهمة “المينورسو” بمسار سياسي فعلي يرتكز على مبادرة الحكم الذاتي.

وفي ختام هذا اللقاء، شدد بولس على أن المرحلة المقبلة تقتضي من الجزائر الانخراط في إصلاحات سياسية واقتصادية عميقة، كمدخل أساسي لتعزيز الاستقرار الداخلي وتحسين موقعها ضمن التوازنات الإقليمية، في ظل تحولات متسارعة تعيد رسم معالم النفوذ والتأثير في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى