جهات

فعاليات حقوقية تطالب بمقاربة اجتماعية لملف سكان الحي العسكري بمراكش

مراكش – الأسبوع

رفضت فعاليات حقوقية منهجية الهدم والترحيل التي تقوم بها السلطات في حق ساكنة “دوار العسكر” بمراكش، مطالبة بضرورة تنفيذ مسطرة التمليك وفق محضر 2011 المتفق عليه.

وكشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن أوضاع صعبة لساكنة الحي العسكري يوسف ابن تاشفين، بسبب قضايا الإفراغ التي رفعها ضدهم صندوق الإيداع والتدبير بدعوى احتلال بدون سند، بشكل يخالف المذكرة الملكية المؤرخة في 10 ماي 2001، والتي تنص على ضرورة تسليم المنازل للقاطنين وفق محضر 26 فبراير 2011 الموقع من طرف الحامية العسكرية وولاية مراكش، والذي أكد على إعادة الهيكلة وعدم الترحيل.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فإن عملية الهدم طالت 32 منزلا تاركة وراءها الأتربة والركام والمخلفات التي تهدد الصحة العامة وتفاقم هشاشة الأسر، بعد أن كانت عمليات الهدم السابقة منذ شهري يناير وفبراير، قد شردت أيضا عشرات العائلات وحرمت الأطفال من متابعة دراستهم، مؤكدة أن الملف لم يعد نزاعا عقاريا، بل تحول إلى أزمة حقوقية واجتماعية شاملة، تمس الحق في السكن والتعليم والعيش الكريم..

تتمة المقال تحت الإعلان

وأوضحت نفس المصادر، أن صندوق الإيداع والتدبير لعب دورا محوريا في الدفع بخيار الترحيل واستغلال العقار لأغراض استثمارية، دون أي وضوح في مخطط التهيئة الحضرية حول مصير العقارات التي تغطيها مرافق الحي العسكري على مساحة تناهز 270 هكتارا، ودون الإفصاح عن طبيعة الاستثمارات المبرمجة بعد ترحيل الساكنة، مشيرة إلى أن السكان المتضررين هم متقاعدون من الجيش، أرامل، أبناء المتقاعدين والجنود، وذوي الحقوق، والذين وجدوا اليوم أنفسهم مهددين بالتشرد والإقصاء، وقد تم بالفعل هدم 800 مسكن من أصل الدفعة الأولى التي تصل إلى 1000، في حين أن الهدف المعلن هو هدم 5000 مسكن، أي تشريد 5000 أسرة كاملة، وهو ما ينذر بكارثة اجتماعية غير مسبوقة في المدينة، وقالت الجمعية، أن “التفويت إلى صندوق الإيداع والتدبير لا يعدو أن يكون وساطة لخدمة لوبيات العقار والشركات الكبرى في مجالات الاستثمار السياحي والمالي والمضاربين”، داعية إدارة الصندوق، باعتباره مؤسسة عمومية تخضع للمساءلة أمام الرأي العام، إلى الكشف عن العقود والصفقات المرتبطة بالعقار، وحماية الذاكرة الجماعية للمدينة باعتبار الحي العسكري جزءا من تاريخها الاجتماعي والعمراني.

وتطالب الفعاليات الحقوقية بالإشراك الفعلي للساكنة في صياغة الحلول، ووقف جميع الدعاوى القضائية الاستعجالية إلى حين إيجاد حل شامل يضمن الحقوق، وتحديد معايير واضحة للتعويض وإشراك الساكنة في صياغتها، بما يضمن الإنصاف والكرامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى