الرباط – الأسبوع
كشف مجلس المنافسة عن ملاحظاته بخصوص سوق قطاع المحروقات، خلال الفترة ما بين 16 مارس وفاتح أبريل الجاري، حيث لم يسجل أي سلوك مخالف لقواعد المنافسة داخل السوق الوطنية.
ورصد المجلس، الذي يوجد على رأسه أحمد رحو، نوعا من التقارب في ممارسات التسعير بين الفاعلين، خاصة من خلال اعتماد تواريخ متطابقة لمراجعة الأسعار، إلى جانب تغييرات متقاربة في مستوياته، بما من شأنه أن يقلص من مرونة التفاعل مع تقلبات السوق، لكن هذا السلوك يحد من سرعة وفعالية انتقال تغيرات الأسعار الدولية إلى السوق المحلية، مما يؤدي إلى نوع من التقارب الملحوظ في الأسعار بين مختلف المتدخلين، موضحا أن هذا النمط من التسعير يعود إلى استمرار تأثير نمط تنظيمي سابق كان يفرض مراجعة دورية للأسعار في تواريخ محددة، مما قد يعيق انعكاس تقلبات الأسعار الدولية على السوق الوطنية، ويؤدي إلى تطورات شبه موحدة في الأسعار بين مختلف الشركات، معتبرا أن الإبقاء على هذا النهج لم يعد منسجما مع متطلبات سوق محررة تقوم على المنافسة.
ويرى المجلس أن استمرار هذا النمط يجد جذوره في “الإرث التنظيمي” لمرحلة ما قبل التحرير، حيث كانت الأسعار تُحدد دوريا في مواعيد قارة، داعيا الفاعلين إلى التحرر من هذه الرواسب وتبني استراتيجيات تسعيرية تعكس الخصوصيات التشغيلية لكل شركة على حدة، بما في ذلك تكاليف الشراء، وتدبير المخزون، والقدرات اللوجستية، عوض السير على إيقاع جماعي موحد.
وحسب المجلس، فقد سجل الغازوال انتقالا جزئيا لهذه التقلبات، بفارق إجمالي بلغ ناقص 1.35 درهم للتر، مع ملاحظة تحسن نسبي في وتيرة الانعكاس خلال النصف الثاني من شهر مارس، بينما سجلت أسعار البنزين انتقالا يفوق مستوى التغيرات المسجلة دوليا، بفارق إجمالي قدره زائد 0.33 درهم للتر، ما يعكس استمرار نوع من عدم التوازن في آليات نقل الأسعار بين مختلف المنتجات.
ودعا مجلس المنافسة إلى تطوير طرق تحديد الأسعار بما يتماشى مع متطلبات المنافسة مع مراعاة خصوصيات كل فاعل، من قبيل وتيرة التزود، وشروط الشراء، ومستويات المخزون، والاستراتيجيات التجارية المعتمدة، ومراجعة هذه الممارسات وتكييفها مع منطق السوق التنافسي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على استقرار التوازنات.



