الساحات الخضراء في وجدة تعيش الإهمال

الأسبوع – زجال بلقاسم
رغم الدينامية البيئية التي شهدتها مدينة وجدة مؤخرا، والتي تجلت في تأهيل الفضاءات الخضراء وتشجير عدد من المحاور الطرقية والساحات العمومية، بدأت مؤشرات التراجع تفرض نفسها بشكل لافت، وسط استياء متزايد من طرف الساكنة بسبب مظاهر الإهمال التي طالت هذه المكتسبات الحديثة.
وكانت المدينة قد عرفت سلسلة من المبادرات الهادفة إلى تحسين المشهد الحضري، شملت إعادة تأهيل فضاءات بارزة مثل حديقة إسلي، وتشجير شوارع رئيسية وساحات عمومية كبرى، إلى جانب إطلاق مشاريع لتثمين غابة سيدي امعافة، غير أن هذه الجهود، التي عكست توجها نحو تعزيز التوازن البيئي داخل المجال الحضري، سرعان ما فقدت جزء من بريقها بفعل غياب الصيانة المنتظمة.
وقد سجلت عدة فضاءات خضراء حديثة التهيئة تدهورا ملحوظا، حيث تعاني النباتات من الذبول والاصفرار نتيجة ضعف السقي، إضافة إلى انتشار الأعشاب الطفيلية التي أثرت سلبا على جمالية المكان، ويُعد شارع سيدي امعافة نموذجا بارزا لهذه الاختلالات، بعد تسجيل غرس أشجار يابسة، ما أثار التساؤل حول جودة الإنجاز وفعالية التتبع.
ويعزو متتبعون هذا الوضع إلى غياب رؤية مستدامة في تدبير هذه المشاريع، مؤكدين أن الحفاظ على المساحات الخضراء لا يرتبط فقط بمرحلة الإنجاز، بل يتطلب صيانة دائمة ومراقبة مستمرة، وفي ظل الأهمية البيئية لهذه الفضاءات في تحسين جودة الهواء وتلطيف المناخ، خاصة بمدينة تعرف ظروفا مناخية صعبة، تتزايد الدعوات إلى تدخل عاجل يعيد الاعتبار لهذه المكتسبات، ويضمن استدامتها كجزء أساسي من جودة الحياة الحضرية.



