هدم الأسواق بالدار البيضاء يطرح سؤال الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية

الدار البيضاء – الأسبوع
تعرف الدار البيضاء الكبرى تحركات واسعة تهدف إلى الحد من الفوضى المنتشرة في الفضاءات التجارية، خاصة ما يخص استغلال الملك العمومي بطريقة عشوائية واستمرار مظاهر الاستغلال خارج القانون.
وقد قامت سلطات ولاية الدار البيضاء، بتعليمات من الوالي محمد امهيدية، بشن حملة واسعة ترمي إلى تنظيم النسيج الحضري وتحرير الفضاءات العمومية في العاصمة الاقتصادية، وتحويلها إلى فضاءات عمومية تستجيب لمتطلبات الساكنة، مع ضرورة مواكبة المجالس المنتخبة لهذه العملية وفق مقاربة تحافظ على الجوانب الاجتماعية والاقتصادية داخل الفضاءات التجارية.
في هذا السياق، قامت السلطات بحملة على سوق القريعة الشهير، مستهدفة أنشطة بيع الزليج، والقطع مع الاستغلال غير المشروع للملك العمومي، والحد من الانتشار العشوائي للتجارة، إلى جانب هدم سوق الهجاجمة بمقاطعة أنفا، وسوق سيدي مسعود القديم بعمالة عين الشق، وذلك ضمن برنامج لإعادة هيكلة الفضاءات التجارية التي تعرف الفوضى وغياب التنظيم، كما قامت السلطات بإزالة عدد من المحلات التجارية الخاصة ببيع الحليب والبيض، لتشمل لاحقا محلات الحدادة مع أهمية الحفاظ على حقوق المهنيين.
وفي ظل الحملات الحالية التي تقوم بها سلطات الدار البيضاء، يتساءل العديد من الفاعلين المحليين عن كيفية تنزيل هذه الإجراءات وتحويلها إلى مشاريع مهمة تعيد الاعتبار للفضاءات التجارية، والحفاظ على مصدر رزق المهنيين والتجارة داخل المدينة، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والتوازن بين التنظيم وحاجيات الناس.
وفي هذا الإطار، دعا العضو الجماعي مصطفى منظور، في رسالة إلى الوالي امهيدية، إلى التعجيل بتنفيذ الاتفاقيات المصادق عليها من طرف المجالس المنتخبة، والمتعلقة بإعادة تأهيل الأسواق المتواجدة بتراب عمالة مقاطعة الحي الحسني، بالنظر إلى وضعيتها المتدهورة التي أثرت بشكل مباشر على النشاط التجاري والحرفي.



