دراسة تدعو إلى إشراك الجمعيات والسكان لحماية التراث الثقافي لإقليم الحوز

الحوز – الأسبوع
كشفت دراسة حديثة حول حالة التراث الثقافي في المناطق التي تأثرت بزلزال الحوز، أن حماية التراث، خاصة التراث غير المادي، تعد عنصرا أساسيا في إعادة الإعمار وليست مجرد اهتمام ثقافي موازي، لأن الكوارث يمكن أن تحدث تغييرات ليس فقط في التراث الثقافي نفسه، بل أيضا في الطرق التي يُنقل بها هذا التراث.
وأكدت الدراسة، التي أجراها المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث مع التحالف الياباني للتعاون الدولي، على ضرورة إشراك السكان المتضررين من الزلزال في أعمال ترميم التراث الثقافي، إذ اعتبر أن “إنشاء إطار يمكن الأشخاص المتضررين من الكوارث أنفسهم من إعادة بناء سبل عيشهم من خلال تطبيق المهارات التي تُعتبر جزء من التراث غير المادي، يُكسب عملية إعادة الإعمار معنى كمبادرة ثقافية، حيث أن مناقشة مدى إمكانية إنشاء مثل هذا الإطار، تحمل قيمة كبيرة لسياسات الوقاية من الكوارث المستقبلية وللبرامج الثقافية على حد سواء”.
وأوضحت الدراسة أهمية تعزيز الحماية القانونية والإدارية وتسريعها في سياقات ما بعد الكوارث، ويجب أيضا دمج التخطيط الحساس للتراث في سياسات إعادة الإعمار واستخدام الأراضي، من خلال مزيج متوازن من الحلول المادية والبشرية، مشددة على إنشاء جرد شامل يغطي التراث المادي وخمس مجالات من التراث الثقافي غير المادي، وتحديثه بانتظام للحصول على تقييم دقيق للخسائر وتحديد نقاط الضعف والأولويات بعد الكوارث، داعية إلى تعزيز التعاون مع الجمعيات المهتمة بحماية التراث وتشجيع إنشاء جمعيات جديدة لتطوير شبكة متعددة الأقطاب، بدلا من نظام هرمي، لتغطية نطاق واسع من إدارة الثقافة فيما يتعلق بالتغييرات قصيرة وطويلة الأمد، مبرزة أهمية انخراط وتعاون الباحثين وعموم المواطنين في حالات الكوارث، ليس فقط لاستعادة المعالم المتضررة جراء الحدث الكارثي، بل أيضا لمواجهة الاستبدال غير المقصود للمناظر الطبيعية والممارسات المعتادة الناتجة عن عمليات الترميم السريعة.
وحسب المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، فإن الزلزال قد يكون في بعض الحالات كعامل محفز يعزز نقل التراث غير المادي، ومع ذلك، نظرا لأن الزلزال يسبب مجموعة واسعة من التغيرات الاجتماعية، فقد يؤثر على التراث غير المادي بطريقة تختلف عن تلك التي تُلاحظ في الظروف العادية، مشيرة إلى أن التغيرات لا تحدث بالضرورة فور وقوع الزلزال، بل قد تظهر بعد عام أو عامين، أو حتى خمس أو عشر سنوات.



