كواليس الأخبار

النقابات تدعو الحكومة إلى الرفع من الأجور

الرباط – الأسبوع

خرجت المركزيات النقابية عن صمتها تجاه الحكومة في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي تؤثر على مستوى عيش المواطنين، مطالبة بضرورة التفاعل الحكومي مع النداءات والمطالب بخصوص القيام بتدابير مستعجلة لتخفيض أو تسقيف الأسعار، ودعم القدرة الشرائية وتخفيض الجبايات والضرائب المرتبطة بالاستهلاك، وتفعيل آليات جديدة لضمان استقرار الأسعار بشكل متناسب مع إمكانيات الشرائح الاجتماعية.

تتمة المقال تحت الإعلان

في هذا السياق، استنكر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب استمرار ارتفاع الأسعار، خاصة في المواد الغذائية والمحروقات والخدمات الأساسية، معتبرا أن هذا الوضع يفاقم معاناة الشغيلة المغربية وعموم المواطنين، ودعا الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في حماية القدرة الشرائية، عبر تشديد مراقبة الأسواق والتصدي لممارسات الاحتكار والمضاربة، مؤكدا على ضرورة التعجيل بإصلاحات حقيقية تراعي مستوى المعيشة والرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاعين العام والخاص، إلى جانب تحسين معاشات المتقاعدين وذوي الحقوق بما يضمن الحد الأدنى من الكرامة الاجتماعية، كما دعا إلى إطلاق حوار اجتماعي مؤسساتي  حقيقي ومنتج يقوم على التزامات واضحة ونتائج ملموسة، بدل المقاربات الظرفية التي لا ترقى إلى تطلعات الشغيلة.

تتمة المقال تحت الإعلان

بدوره، اعتبر الاتحاد المغربي للشغل أن الاختباء وراء الأزمة الطاقية لا يبرر التدهور المستمر والخطير للقدرة الشرائية للطبقة العاملة، متهما تجار الأزمات بالاستفادة بدون وجه حق من الوضع الحالي، ومن اختلالات سلاسل التوريد والتسويق والمضاربات واحتكار السوق دون حسيب ولا رقيب، وطالب باتخاذ إجراءات مستعجلة للتخفيف من الضغوط التضخمية التي تعرفها الأسواق المحلية، في ظل استمرار ارتفاع أثمان المواد الأساسية والطاقة، وما ينجم عن ذلك من تراجع للقدرة الشرائية للأسر، إلى جانب خفض رسوم الاستهلاك الداخلي على المنتجات الطاقية، باعتبارها من العناصر المؤثرة في تكاليف الإنتاج وأسعار البيع.. مع اعتماد آليات لتقنين أسعار المحروقات وتحديد هوامش الربح، وتشديد المراقبة لمحاربة الاحتكار والمضاربة، وتفعيل دور الهيئات المختصة في ضبط السوق، مؤكدا على ضرورة تسريع وتيرة توحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاعين الصناعي والفلاحي، وتفعيل الحوارات القطاعية، والالتزام بتنفيذ الاتفاقات السابقة، فضلا عن إحداث درجة جديدة للترقي في القطاع العام، والاستجابة لمطالب الأطر المشتركة، خاصة فئات المتصرفين والمهندسين والتقنيين.

تتمة المقال تحت الإعلان

من جهتها، وجهت المركزية النقابية دعوة إلى الحكومة لاتخاذ إجراءات عملية للحد من الغلاء، وذلك من خلال زيادة عامة في الأجور والمعاشات، وخفض الضرائب على الدخل والمواد الأساسية، بالإضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجر، وتنفيذ الالتزامات المتعلقة بالدرجة الجديدة والأطر المشتركة، وقالت: إن السياق الدولي يشهد توترات جيوسياسية وحروبا تؤثر على الأسواق، ما ينتج عنه ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والمواد الأساسية، وينعكس بالتالي بشكل مباشر على الفئات الوسطى والفقيرة، ويؤدي إلى استفحال أوضاعها الاجتماعية باعتبارها المتحمل المباشر لتكاليف هذه الأزمات، منددة بـ”مظاهر الفساد والاحتكار والمضاربات والريع وضرب القدرة الشرائية للمواطنين”.

ودعت المركزية النقابية إلى جعل فاتح ماي 2026 محطة نضالية وطنية، رافضة لأي مشروع إصلاح محتمل لصناديق التقاعد يستهدف جيوب العمال والموظفين والمستخدمين، ويفاقم أوضاعهم المادية والاجتماعية، مطالبة بمراجعة قوانين الانتخابات المهنية ضمانا لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات النقابية والمهنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى