من المسؤول عن تأخر إنجاز المشاريع الصحية بجهة الشمال ؟

الأسبوع – زهير البوحاطي
في الوقت الذي تشهد فيه مدن الشمال ضغطا متزايدا على المراكز الصحية، تراجعت جودة الخدمات بشكل ملحوظ، نتيجة الخصاص الحاد في الأطر الطبية وشبه الطبية، إضافة إلى نقص التجهيزات والمستلزمات الضرورية، كما أن العديد من المراكز الصحية، سواء بالأحياء الشعبية في الوسط الحضري أو بالجماعات القروية، لم تعد تقدم خدماتها بالشكل المطلوب، بينما تعاني المراكز المتبقية من تدهور واضح في مستوى الأداء مقارنة بالسابق.
ورغم انتهاء الأشغال بمستشفى التخصصات الجهوي بتطوان، وتجاوز الموعد المحدد لافتتاحه، إلا أنه لا زال يواجه مصيرا مجهولا دون توضيح رسمي، وبالمقابل، لم يعد المستشفى الإقليمي “سانية الرمل” قادرا على تقديم خدماته الطبية بشكل طبيعي، بسبب قلة الأطباء وغياب المعدات، فضلا عن تدهور البنية التحتية، في ظل انتظار انتقال الخدمات إلى المستشفى الجديد، وهو ما أثر سلبا على جودة العلاجات المقدمة للمرضى.
وفي سياق متصل، تتساءل ساكنة إقليم وزان عن مآل مشروع بناء المركز الاستشفائي الإقليمي، الذي يُرتقب إنجازه على مساحة تناهز 8 هكتارات بغلاف مالي يفوق 240 مليون درهم، بهدف تعزيز العرض الصحي بالمنطقة، وقد انطلقت الأشغال خلال زيارة تفقدية لوزير الصحة السابق سنة 2022، ومن المنتظر أن يوفر طاقة استيعابية تصل إلى 120 سريرا، ويضم عدة مصالح، من بينها الجراحة، وطب النهار، والمستعجلات، وصحة الأم والطفل، إلى جانب مرافق للفحص وسكن وظيفي للأطر الصحية.
كما لا تزال فعاليات مدنية وساكنة إقليم شفشاون، الذي يتجاوز عدد سكانه نصف مليون نسمة، تطالب بإحداث مركز استشفائي متخصص، خاصة في علاج الأورام والسرطان، نظرا للتزايد المقلق في عدد الحالات وغياب مؤسسة صحية قريبة تلبي هذه الحاجيات، بهدف التخفيف من معاناة المرضى وأسرهم، من حيث مشقة التنقل والتكاليف المادية، فضلا عن تحسين جودة الخدمات الصحية بالمنطقة، خصوصا بالعالم القروي.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى يستمر هذا التأخر؟ ومن يتحمل مسؤولية تعطل مشاريع حيوية تمس بشكل مباشر حق المواطنين في العلاج ؟



