هل تفرض تقلبات السوق الدولية تعديل قانون المالية ؟
الرباط – الأسبوع
في ظل التقلبات الدولية على مستوى الأسواق والاقتصاد العالمي والاضطرابات الحاصلة على مستوى التجارة العالمية، أصبحت حكومة أخنوش في امتحان صعب الرهان، مما قد يبعثر فرضيات وتصورات الحكومة على مستوى قانون المالية لسنة 2026.
فقد ركزت الحكومة خلال صياغة قانون المالية لهذه السنة، على سعر 60 دولارا لبرميل البترول، ولم تأخذ بعين الاعتبار إمكانية ارتفاع سعره إلى أكثر من 120 دولارا، مما قد يؤدي إلى ارتباك في التوازنات المالية وتدبير المواد الأساسية ودعمها.
وحسب العديد من المختصين، فإن هناك احتمالا كبيرا لعودة التضخم من جديد للاقتصاد الوطني، في ظل ارتفاع الطلب على احتياطي العملة الصعبة وارتفاع التكلفة الطاقية، حيث أن هذه الظروف قد تضع الحكومة في ورطة وسيناريو جديد يتمثل في تعديل قانون المالية لهذه السنة.
ومن المرتقب، أن تقوم الحكومة ووزارة المالية بوضع اعتمادات استثنائية جديدة، لتمويل الخصاص والفاتورة الطاقية، مثل الكهرباء والغاز والفحم الحجري ووقود الطائرات، الشيء الذي قد يكون له تأثير مباشر على الموازنة العامة، وربما على انتظارات المغاربة بخصوص مسألة الزيادة في الأجور.
فكثيرا ما تقوم الحكومة ببناء قانون المالية على سيناريوهات إيجابية أو توقعات تصب في مصلحتها، ولا تأخذ بعين الاعتبار العواقب والأثار السلبية التي يمكن أن تحصل مع مرور الوقت، سواء على الصعيد الوطني أو الصعيد الدولي، خصوصا في مجال الطاقة والملاحة التجارية، والقطاع الفلاحي الذي يعتبر أهم قطاع تعتمد عليه البلاد في تحقيق النمو.



