
زايو – الأسبوع
في مشهد يعكس حالة من التذمر والاحتقان، استغل شباب بمدينة زايو أجواء المباراة النهائية للدوري الرمضاني، لتوجيه رسائل احتجاجية شديدة اللهجة إلى المجلس الجماعي للمدينة، تجسدت في رفع لافتات استنكارية على هامش الحدث الرياضي، حيث تساءلت الأولى بمرارة: “أين وعود ملعب القرب يا جماعة زايو؟”، فيما لخصت الثانية حجم الخيبة بعبارة: “دوري بلا ملعب كالوعد بلا وفاء”، في خطوة احتجاجية صريحة تسلط الضوء على نفاذ صبر الساكنة تجاه تأخر إنجاز المرافق الحيوية الموعودة.
وتأتي هذه التحركات الرمزية لتكشف عن واقع مرير يعيشه عشاق الرياضة بالحي، حيث يُجبر الشباب على تفريغ طاقاتهم وممارسة كرة القدم فوق أرضية ترابية توصف بـ”الكارثية”، وتفتقر هذه المساحة العشوائية لأبسط شروط السلامة والمعايير الجيدة، مما يضاعف من معاناة اللاعبين ويعرضهم لخطر الإصابات، واضعا بذلك واقع البنيات التحتية الرياضية بالمنطقة ككل تحت مجهر المساءلة والانتقاد الشديدين.
وتعود جذور هذا الاستياء إلى سنوات مضت، حين أعلنت جماعة زايو رسميا عن برمجة مشروع لإحداث ملعب للقرب بالحي، غير أن هذا الورش ظل حبيس رفوف الانتظار ومجرد حبر على ورق. هذا التماطل المستمر أعاد إلى الواجهة نقاشا حول أزمة الثقة بين المواطن والمنتخب، ومستوى التزام الجهات المسؤولة محليا بتنزيل تعهداتها على أرض الواقع، لا سيما المشاريع المرتبطة بانتشال الشباب من التهميش وتوفير فضاءات لائقة تصقل مواهبهم.



