جهات

وزان | هل هي مبادرة لفتح المسالك الطرقية أم مجرد مسرحية ؟

الأسبوع – زهير البوحاطي

في الوقت الذي كشفت فيه الفيضانات الأخيرة عن هشاشة عدد من المشاريع المنجزة بالعالم القروي، خاصة على مستوى البنية التحتية وفتح المسالك الطرقية بعمالة إقليم وزان، عادت إلى الواجهة تساؤلات عديدة حول جودة هذه المشاريع ومدى احترامها للمعايير التقنية المطلوبة.. فقد جرفت السيول العديد من المسالك الطرقية التي أنجزت في وقت سابق، وعادت مجموعة من الجماعات القروية إلى وضعها السابق، حيث العزلة وصعوبة التنقل في ظل غياب طرق صالحة للاستعمال.

تتمة المقال تحت الإعلان

ولم تسلم حتى بعض القناطر التي شيدت بطرق اعتبرها متتبعون عشوائية أو تفتقر لشروط الجودة والمتانة، إذ تضررت بدورها بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، الأمر الذي أعاد طرح إشكالية المراقبة وتتبع المشاريع التنموية بالعالم القروي، ومدى احترامها لدفاتر التحملات والمعايير التقنية المعمول بها.

تتمة المقال تحت الإعلان

وفي هذا السياق، تم مؤخرا فتح طريق تربط بين جماعة سيدي بوصبر (منطقة باينو) وجماعة سيدي أحمد الشريف (خير بناين)، وذلك في إطار مبادرة قيل إنها جاءت بتعاون بين ممثلي الدوائر ورؤساء الجماعات المحلية بهدف فك العزلة عن عدد من الدواوير والمنازل السكنية المجاورة، غير أن هذه المبادرة أثارت بدورها بعض الانتقادات في صفوف عدد من الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي، خاصة بعد استعمال أنابيب إسمنتية مستعملة في إنجاز جزء من هذا الممر الطرقي، وهو ما اعتبره البعض مؤشرا على غياب الجودة والاكتفاء بحلول ترقيعية لا ترقى لمستوى انتظارات الساكنة التي تعاني أصلا من التهميش وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويرى متتبعون أن مثل هذه المبادرات، وإن كانت تهدف في ظاهرها إلى فك العزلة وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية، فإنها تحتاج إلى تخطيط محكم ومراقبة صارمة لضمان استدامتها وفعاليتها، بدل الاكتفاء بحلول مؤقتة قد تزول مع أول تساقطات مطرية قوية.

وأمام هذا الوضع، يطرح العديد من المواطنين تساؤلات مشروعة: هل نحن أمام مبادرة حقيقية تروم فتح المسالك الطرقية والوقاية من مخاطر الفيضانات، أم أن الأمر لا يعدو كونه مجرد تدخل ظرفي لامتصاص غضب الساكنة وذر الرماد في العيون دون معالجة جذرية للمشكل ؟

وفي انتظار إجابات واضحة، تبقى ساكنة العالم القروي بإقليم وزان تتطلع إلى مشاريع تنموية حقيقية تستجيب لانتظاراتها وتضع حدا لمعاناتها مع العزلة والهشاشة البنيوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى