جهات

حديث العاصمة | في انتظار حكومة “المونديال السياسي الجديد”

بوشعيب الإدريسي
بقلم: بوشعيب الإدريسي

في ظل التوترات العالمية، والتحديات الداخلية، والالتزامات الدولية، والانتظارات الصعبة المرتقبة على المدى القريب.. انصب اهتمام الرباطيين حول من يكون المؤهل لقيادة الحكومة المقبلة، حكومة لن تشتغل من أجل تنظيم المونديال الكروي، ولكن بهدف التموقع في المملكة من خلال “المونديال السياسي الجديد”، وإذا كانت كل الانتخابات السالفة، وخاضتها كل الأحزاب بالتناوب، لم تُرضِ الشعب، ولا حققت له ما وعدته به من رفاهية وشغل وعدالة اجتماعية، ومجالس جماعية بدينامية مبتكرة وبخدمات متطورة وميسورة ومتعففة عن الريع بكل أنواعه وأشكاله، وإكسائه بالورع الثقافي والاجتماعي والرياضي والتعاوني، للاستفادة من مداخيل ضرائب الرباطيين، وفشل المجالس المنتخبة المنتمية للأحزاب الحاكمة في تنزيل سياسات من صلب برامجها، يفند شعارات “ماركوتينغ” تلك الأحزاب المتبنية لشعارات اليمين المحافظ والوسط واليسار والليبرالي اليميني، وقبلها كانت مجالس من تيارات محافظة ويسارية ويمينية وتقليدية.. وكلها بدون استثناء خرجت من السلطة الجماعية “مطرودة” بأصوات الناخبين، مما كون شبه إجماع على سحب الثقة من نجاعة هذه الأحزاب بكل أطيافها، وهي التي لا “تستحيي” اليوم من التلويح بأحقيتها في ترؤس حكومة المونديال الكروي، اللعبة الأكثر شعبية عالميا، في حين تتطلب الظروف الحالية حكومة إنقاذ من مخلفات الحرب بالشرق الأوسط سيكون لها ما بعدها على بلادنا واقتصادنا وعلاقاتنا الدبلوماسية، وسيصادف ذلك ترتيب مقتضيات الحكم الذاتي بجنوب المملكة لوضع حد نهائي لمؤامرة التشويش على وحدة المغاربة، وهما ورشان عملاقان ومصيريان يتطلبان قوى طبيعية بدون “مكملات هضراوية” ولا “فيتامينات محسوبية” لتوازنات حزبية، لمواجهة الأخطار المحدقة بالمغرب من كل جانب، والتي يظهر أنها لا تهم في شيء المهرولين المتدافعين من أجل الوصول إلى كرسي رئاسة الحكومة بقدر ما تسيل لعابهم على الامتيازات والسلطة وخنق الرباطيين بالضرائب والغلاء والاستعراضات الكلامية..

ومظاهر فخامة المآدب في اجتماعات وتجمعات الهيئات المشاركة في الحكومة، نعتقد أن تلك الأيام مضت وتركت لنا اليوم أفواجا من المتابعين قضائيا في قضايا استغلالهم لثقة الشعب لنهب ثرواته والغدر بوعودهم وعهودهم.

ولنا كامل الآمال في حامي الشعب من بلطجية الانتخابات وتجارها وسماسرتها، وسيكون الضامن لأمان وهناء المواطنين من طرف المتربصين بالديمقراطية حتى لا يحولونها إلى بورصة تجارية لخدمة مصالحهم الضيقة.

تتمة المقال تحت الإعلان

إننا نجتاز مرحلة جديدة من حياتنا في عالم جديد، لن يشد أزرنا فيها إلا التفافنا حول شعار: الله الوطن الملك.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى