الموت يهدد المقاولات الصغرى في عهد حكومة رجال الأعمال

الرباط – الأسبوع
تجد العديد من المقاولات الصغرى والمتوسطة نفسها أمام تحديات كثيرة خلال الفترة الراهنة، بسبب موعد استخلاص الضرائب وتسديد الجبايات، لكن هذا الالتزام يتزامن مع ضعف الأرباح والمداخيل للعديد من المقاولات التي تجد صعوبة كبيرة في تحمل التكاليف والمصاريف في ظل صعوبة وصولها إلى “المارشيات”.
فالعديد من المقاولات تجد اليوم صعوبة كبيرة في الحصول على الصفقات أو على حصتها من المشاريع العمومية، في ظل تحكم وسيطرة المقاولات الكبرى التي تقوم بدورها بتأسيس شركات متوسطة لمنافسة المقاولات الصغرى وانتزاع حتى المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خاصة وأنها تتوفر على عدة امتيازات وضمانات مالية تجعلها الأقرب للظفر بتلك الصفقات في العديد من القطاعات العمومية.
وتواجه المقاولات الصغرى صعوبات مختلفة وتحديات كبيرة من أجل الحفاظ على استمراريتها، وتحمل الأعباء والتكاليف في ظل التقلبات الاقتصادية والاجتماعية، وتعقيدات الوصول للدعم العمومي وتسوية الملفات العالقة، ما يجعل نسبة كبيرة من هاته المقاولات تتخبط في الكثير من المشاكل في ظل ارتفاع أسعار المواد وصعوبة الحصول على الدعم العمومي بسبب الشروط غير المحفزة والتعقيدات.
وسبق أن وجه عدة برلمانيين أسئلة إلى الحكومة بخصوص الدعم المتأخر المخصص للمقاولات، رغم توفرهم على جميع الشروط المطلوبة في الملفات، لذلك يصطدمون بتأخر كبير في معالجة هذه الطلبات، بالإضافة إلى ضعف الإجراءات من قبل الحكومة لتحفيز المقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة في ظل الحديث عن إفلاس الكثير من المقاولات في السنة الماضية.
ويبقى الإشكال الذي تعاني منه المقاولات هو التوزيع الجغرافي للاستثمارات والمشاريع عبر الجهات، إذ أن الحكومة لا تحترم مبدأ التوازن المجالي والتوزيع الجغرافي للمشاريع وتوزيع الدعم المالي، بحيث تبقى نسبة استفادة المقاولات مثلا المتواجدة في جهات درعة تافيلالت وفاس مكناس والشرق، ضعيفة مقارنة مع بقية الجهات.



