جهات

الازدحام المروري في رمضان يحول حياة البيضاويين إلى عذاب

الدار البيضاء – الأسبوع

يكثر الازدحام المروري خلال شهر رمضان في شوارع العاصمة الاقتصادية ومختلف المحاور الرئيسية، مما يثير غضب العديد من المواطنين السائقين والركاب، لا سيما خلال أوقات الذروة الصباحية والتي تتزامن مع ذهاب الموظفين إلى عملهم والطلبة والتلاميذ إلى المدارس والكليات بحيث تصبح الطرق شبه مشلولة.

ويؤثر الازدحام في حركة السير على ظروف عمل الموظفين والمستخدمين بسبب التأخر، حيث يتعرضون للتوبيخ والعتاب من قبل مسؤوليهم إلى جانب التلاميذ الذين يجدون أنفسهم في لوائح الغياب أو أمام المساءلة من قبل الحراسة العامة، بينما يعاني المرضى الذين لهم مواعيد طبية معاناة كبيرة بسبب التأخر في الوصول للمستشفيات أو المصحات.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب العديد من المواطنين، فإن مشاكل التنقل تكثر في شهر رمضان، خصوصا بعد الساعة الثالثة، حيث يتزايد الضغط على حركة السير إلى غاية الساعة الأخيرة قبل الإفطار، وتختنق الطرقات بتكدس السيارات وصعوبة المرور، خاصة في المدارات والشوارع الرئيسية، في ظل ضعف الإجراءات الاستباقية والحلول الناجعة لتنظيم السير والجولان وتحسين استخدام إشارات المرور من أجل خلق التوازن.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويتطلب العبور في بعض المحاور الرئيسية داخل المدينة أكثر من 40 دقيقة على مسافة لا تتعدى 3 كيلومترات، خاصة بين مدخل الطريق السيار الحضري عين السبع ومدخل سيدي مومن، ما يعطل مصالح المواطنين بحيث تحول هذا المعبر إلى اختناق مروري كبير يضع السائقين وسط “ساعة في الجحيم” بسبب طول الانتظار في غياب تدبير استباقي ينهي هذه المعاناة.

ويبقى السؤال المطروح: لماذا تعيش الدار البيضاء أزمة خانقة في حركة السير بالرغم من رصد الملايير من أجل توسيع الشوارع وبناء أنفاق أرضية لتخفيف الضغط على الشوارع؟ فالمشكل لا زال متسمرا في غياب حلول ناجعة أو إجراءات يمكن أن تساهم في تجنب ازدحام السيارات خلال أوقات الذروة، مما يتطلب التفكير في هندسة جديدة والبحث عن تجارب أوروبية لشوارع البيضاء قصد تجنيب الساكنة العذاب الذي تعيشه على طول السنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى