كواليس الأخبار

ظهور وثيقة تاريخية تؤكد انسحاب موريتانيا من نزاع الصحراء

عبد الله جداد – العيون

كشفت وثيقة رسمية موجهة إلى الأمم المتحدة، أن موريتانيا تخلت بمحض إرادتها عن إقليم وادي الذهب، وذلك في أعقاب اتفاقية الجزائر الموقعة بينها وبين جبهة البوليساريو سنة 1979، في خطوة أنهت بشكل واضح أي التزام أو مطالبة موريتانية بالإقليم الواقع في أقصى الجنوب من الصحراء.

وتضمنت الوثيقة، التي تحمل رقم A/34/427، مراسلة رسمية من الحكومة الموريتانية إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تؤكد فيها نواكشوط انسحابها من الإقليم وإعلان حيادها التام إزاء النزاع القائم حول الصحراء، كما شدد ممثل موريتانيا الدائم لدى الأمم المتحدة آنذاك، أحمد ولد تايه، على أن بلاده لم تعد طرفا في النزاع، وأن موقفها يقوم على عدم الانحياز والدعوة إلى تسوية سلمية في إطار الشرعية الدولية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتضمنت المراسلة تأكيدا صريحا على أن “حدود موريتانيا المعترف بها دوليا هي تلك التي تم تحديدها سنة 1960 إبان الاستقلال، وفق ما رسمته القوتان الاستعماريتان في المنطقة، فرنسا وإسبانيا”، مطالبة الأمم المتحدة بـ”مساعدة بلادها على تثبيت هذه الحدود واحترامها”، حيث يفهم من هذا المعطى أن “أي مناطق تقع خارج تلك الحدود، ومن ضمنها مدينة الكويرة الحدودية، لا تعد جزء من التراب الموريتاني”، وفق الموقف الرسمي المبلغ للمنظمة الأممية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وتأتي هذه المعطيات لتسلط الضوء مجددا على التحول الاستراتيجي الذي قامت به نواكشوط أواخر سبعينات القرن الماضي، حين اختارت الخروج من النزاع بشكل نهائي بعد سنوات من التوتر العسكري والسياسي، مفضلة اعتماد سياسة الحياد الإيجابي، وهو التوجه الذي تؤكد أنها استمرت عليه في مختلف المحطات الدبلوماسية اللاحقة.

 وتعد هذه الوثيقة من بين النصوص الأممية التي يستند إليها متابعون في قراءة تطور مواقف الأطراف الإقليمية من قضية الصحراء، خاصة فيما يتعلق بتحديد المسؤوليات التاريخية والالتزامات القانونية، كما تعكس في الآن ذاته حرص موريتانيا على تثبيت وضعها القانوني كدولة بحدود معترف بها دوليا منذ استقلالها، بعيدا عن أي امتداد ترابي خارج الإطار المحدد سنة 1960.

تعليق واحد

  1. مجرد تساؤل
    المقال شرح لنا الرسالة الموريتانية الموجه للأمم المتحدة، وتجاهل مضمون اتفاق الجزائر وإعلان نواكشوط.
    1- ما ذا يعني اتفاق الجزائر !!!؟؟؟
    اتفاق الجزائر تم توقيعه بين موريتانيا وجبهة البوليزاريو يوم:05/08/1979. وموريتانيا طالبت الأمم المتحدة بـ “أخذ العلم” بهذا الاتفاق الموقع مع جبهة البوليزاريو كوثيقة مرجعية. هذا الإجراء هو إقرار دولي بشرعية هذا الاتفاق، بموجبه يصبح الانسحاب الموريتاني من وادي الذهب وتسليم الأرض للجبهة التي وقّعت معه السلام أمراً واقعاً ومحمياً بقرار أممي، فضلا أنه يعنى وأد اتفاق مدريد بانسحاب موريتانيا الأحادي منه، وانهيار معادلة التقاسم.
    2- ماذا يعني إعلان نواكشوط !!!؟؟؟
    المضمون الأبرز هو إعلان موريتانيا المؤرخ في:09/08/1979، هو خروجها من نزاع الصحراء الغربية بصفة نهائية ولا رجعة فيها، وخروجها من اتفاق مدريد، والتزامها الصارم بحدودها الأصلية الموروثة عن الاستعمار، أي حدود 14 نوفمبر 1960.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى