تحليلات أسبوعية

بين السطور | عودة شاه إيران من باب جهنم

بقلم: الطيب العلوي

تتصاعد الأسئلة، ومعها الأجوبة الفارغة (…) حول مستقبل إيران بعد تصفية مرشدها علي خامنئي، في لحظة وُصِفت بالأخطر في تاريخ هذه الجمهورية الإسلامية، لأنه وإلى حدود كتابة هذه السطور، كل ليلة تشتعل فيها السماء (…)، وتتدحرج الأحداث بسرعة الصاروخ الذي لا يعرف التراجع، وبمناظر لا يتقبلها العقل.. إلى درجة أن البعض بدأ يشك فيما إذا كانت المناظر من خيال الذكاء الاصطناعي (…)، قلب الشرق الأوسط الذي يهتز كل يوم، بين المباني المتضررة والأدخنة المتصاعدة والصفارات المُنذرة (…) والأرواح الساقطة والسيارات المحترقة… لكن من يعرف إيران، وتاريخ إيران، وجغرافية إيران، وما بذات صدور إيران (…)، قد يفهم ما وراء تصريح وزير الخارجية الإيراني القائل: “ربما فقدنا القادة، لكن هذه ليست مشكلة كبيرة”.. كذلك الحال بالنسبة للكثيرين، وكذلك الحال بالنسبة لأرملة شاه إيران المخلوع قبل 47 عاما، والتي خرجت في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الفرنسية أسابيع قبل اندلاع الحرب العالمية-الإيرانية (…) الحالية، لتصرح بأنه لا عودة إلى الوراء، مؤكدة قناعتها بأن الإيرانيين سينتصرون في هذه المواجهة التي اعتبرتها غير متكافئة.

من يريد أن يعرف ما إذا كانت نية خلع النظام الإسلامي من إيران صائبة أم مخطئة، ما عليه إلا أن يختص في تاريخ هذا البلد أيام الشاه، والاختصاص هنا لازم لكون حتى التاريخ عجز عن استيعاب ظروف العظمة التي أدركها شاه إيران، الذي قال في عز جبروته وهو يضع التاج الإمبراطوري ذي الثلاثة آلاف جوهرة على رأسه: “لقد توجت نفسي بنفسي”، هو نفسه الذي كان صحفيو بلده مرغمين على نشر صورته على صدر الصفحات الأولى كل يوم دون استثناء، وهو الشاه نفسه الذي عندما توفي جمال عبد الناصر، وكان هذا هو الخبر الأول ليومية “كيهان” الإيرانية، أمر الرقباء بإيقاف طبع الجريدة، بحيث يكون الخبر الأول عن الشاه ثم خبر موت عبد الناصر في المرتبة الثانية.. والفاهم يفهم.

مرت الأيام والسنوات والعقود.. وحصل اليوم ما حصل، ويقول المبررون لقرار الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على إيران، وأغلبهم من الذين لا يقرؤون من الكتب إلا عناوينها (…)، أن إيران تعتبر تهديدا وشيكا على الجميع (…) رغم أن السبب ظاهر دون أن يبطل العجب.. كما أن آخرين يلومون إيران على تشجيع الشيعة، بينما الشيعة يرون بأن الحكم يجب أن يبقى في آل البيت، وإذا خضنا في هذا الموضوع.. فبدءً من الإمام علي إلى ولديه الحسن والحسين، تنطلق حتى سلالة الأسرة العلوية الحاكمة للمغرب، والمتطابق وجودها مع عقيدة الشيعة منذ هجرة الإمام إدريس إلى المغرب عام 750م، فذلك التأييد (…) والتقديس الذي ظهر علينا (…) جليا من خلال إحجام النظام الإيراني، الذي أصبح يخيف العالم، ما يكون إلا هدية أخرى من بين الهدايا (…) المقدمة إلى الولايات المتحدة..

تتمة المقال تحت الإعلان

لما أعلن ترامب عن مقتل المرشد الإسلامي علي خامنئي في الضربات على الجمهورية الإسلامية، وصف الأمر بأعظم فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلاده.. لكن ما قد لا يعرفه رجل الأعمال هذا (…)، الذي يتقن بالتأكيد البيع والشراء أكثر من التاريخ والجغرافيا (…)، أن كل نية لوجود إيراني دون إسلام.. ما هي إلا بداية للنهاية..

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى