تحليلات أسبوعية

بين السطور | يصبح ويفتح..

الطيب العلوي
بقلم: الطيب العلوي

قصد منح طاقمها قسطا من الراحة، ستحتجب جريدتنا عن الصدور خلال شهر غشت، بعد سنة من الكد والاجتهاد في خدمة قرائها الأعزاء، لتضرب لهم موعدا جديدا مع بداية شهر شتنبر المقبل..

الدخول المقبل ستغلب عليه – بلا شك – ملامح مغرب ما بعد 23 شتنبر؛ دخول ستتجه فيه الأنظار صوب الوجوه المعتادة (…)، لمعرفة ما إذا كانت الاستراتيجية المربحة هي نفسها.. أي الرهان على التشبه بصورة المغاربة، بوضع المتحزبين لسياراتهم الفخمة وكوستيماتهم الأنيقة جانبا، لصالح الزي الأصيل، الذي يعودون به كل خمس سنوات، من صنادل وقبعات.. خصوصا وأن الصورة لم تكتمل بعد لقراءة المؤشرات الانتخابية، وتحديد الوجوه (ما عدا الوجه الأقجع)، لتبقى لعبة الحظ وحدها هي التي يمكن أن تحسم الصراع السياسي.

تتمة المقال تحت الإعلان

على كل حال، تبقى جميع الأحزاب متشابهة، وكل خلاف بين هذا الحزب أو ذاك هو مجرد صراع من أجل الوصول للسلطة، سواء تعلق الأمر بالأحزاب الإدارية، أو الأحزاب ذات النوايا الخفية (…)، لكن يبقى المهم في التجربة المغربية هو وجود صمام أمان يوحد الجميع حول شخص الملك، وهذا منذ عهد السلطان مولاي سليمان، الذي حكم المغرب بين سنة 1792 و1822، وقسم المغاربة بين العامة والخاصة، ووصف العامة بأنهم في عداد الأموات لا الأحياء (…)، لتبقى من النظريات السائدة لتحليل التطور التاريخي للأمور، إدراج اتجاهين اثنين: الأول يقول بأن التاريخ يحركه المهمشون، وهم عامة الشعب الذين يساهمون في التطور التاريخي عن طريق الثورات والاحتجاجات، والاتجاه الثاني يقر على أن التاريخ تصنعه النخب والأعيان، والأمثلة حول تقسيم المجتمع إلى عامة وخاصة، كثيرة ومتعددة..

تتمة المقال تحت الإعلان

أما لكل من لا زال يربط الانتخابات بالديمقراطية في هذا البلد السعيد، فأذكر ما سبق أن صرح به واحد من الكتاب الصحفيين، عبد الله الدامون، الذي وصف الديمقراطية المغربية بوصف جديد وسماها “الديمقراطية المعتوهة” وكتب: ((لماذا لا يتم تنظيم استفتاء لمعرفة رأي الشعب في هذه الديمقراطية المعتوهة، أنا متأكد أنه لو تم تنظيم استفتاء.. لصوت 80 في المائة من المغاربة من أجل حل البرلمان والمجالس الجماعية، وإلغاء الانتخابات، ورمي جثة هذه الديمقراطية المتعفنة لتأكلها الضباع والطيور الجارحة)).

تتمة المقال تحت الإعلان

خلاصة القول، وما هو أكيد، أن الثقة في الملك اليوم أكبر من الثقة في الأحزاب، ونظام البيعة يتفوق على نظام الانتخابات، وأصل الحكاية في المغرب، كيفما كان الحال، ليس أصلا انتخابيا.

عطلة سعيدة للجميع..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى